← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
6 · ص3 · ج4
فصل ومنها السُّرور. قال صاحب «المنازل» ١: (باب السُّرور، قال الله تعالى: {(٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا} [يونس: ٥٨]). تصدير الباب بهذه الآية في غاية الحسن، فإنّ الله ٢ تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته، وذلك تبَعٌ للفرح والسُّرور بصاحب الفضل والرّحمة. فإنّ من فرح بما يصل إليه من جوادٍ كريمٍ، محسنٍ، برٍّ= كان فرحُه بمن ٣ أوصل ذلك إليه أولى وأحرى. ونذكر ما في هذه الآية من المعنى. ثمّ نشرح كلام المصنِّف ٤. فقال ابن عبّاسٍ، وقتادة، ومجاهدٌ، والحسن، وغيرهم: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن ٥. فجعلوا رحمته أخصّ من فضله، فإنّ ٦ فضله الخاصّ عامٌّ على أهل
١ (ص ٨٤). د: «وقال». ٢ ر: «والله». ٣ سقطت من ش، وهي في ت، ر، ومستدركة بهامش د مصححًا عليها. ٤ ت: «رحمه الله تعالى» وقد التزمها ناسخها في مواضع كثيرة، وتكفي هذه الإشارة عن التنبيه في كل موضع. ٥ أخرجها ابن جرير: (١٢/ ١٩٦) وغيره، ينظر «الدر المنثور»: (٤/ ٣٦٧). ٦ د: «وإن».
→ prev 6 / 2526 next ←