6 · ص70
٧ - عِلْقٌ عِلاقَتُهُ ١ أولى العلائق إذ … خيرُ القرونِ أقاموا أصلَه وَزَرا
("العِلْق"؛ بكسر أوله: الشيء النفيس ٢؛ وإن استقبح هذا قوم "من العقلاء" ٣؛ فما على العلماء من اصطلاح السفهاء ٤ ٥، والعِلاقة بكسر العين عِلاقة السوط وغيرها، وأما بفتحها ففي المحبَّةِ وأمثالِها ٦، وقد لا يُفَرَّقُ بينهما ٧، والروايةُ بالكسرِ، ولعلها مراعاةً لمجاورة ما قبلها ٨، قال الشاعر:
وبي ٩ علاقة حب ليس يعلمها … إلا الذي خلق الإنسان من علق ١٠
و"العلائق" ما يتعلق المرء به من بضاعة وصناعة ١١، و"إذ"؛ تعليلية حرفية كقوله تعالى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} [الزخرف: ٣٩]؛ أي:
١ في (ز ٤) "عِلْقٌ عَلاقَتُه"، وفي (س) و (ص) و (ل) و (بر ١) "عِلْقٌ عِلاقَتُه"، وفي (ز ٨) بدون تشكيل.
٢ لسان العرب (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، والقاموس المحيط (٣/ ٣٦٧) ومنه قول رجل من تميم مخاطبًا بعض ملوك العرب: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إن سَكَابِ عِلْقٌ نَفِيسٌ لا تُعارُ ولا تُباعُ.
انظر: (ديوان الحماسة، باب: الحماسة صـ ٦٧ - ٦٨).
٣ ليس في الوسيلة صـ ٢٣ "من العقلاء" وما إخالُهُ حَمَلَهُ على إدراجِها ـ مع إيهامِها ـ إلا وَلَعُهُ بالسجع.
٤ في (ز ٨) "من إصلاح السفهاء" وفي (ز ٤) "عما على العلماء من الصلاح السفهاء" وفي (ص) "وإن استقيم هذا قوم من العقلاء فما على العلماء من إصلاح السفهاء).
٥ ما بين القوسين من الوسيلة صـ ٢٣ وله تتمةٌ توضحه؛ (وقد قال تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨] وإن كان النساءُ اليومَ إذا سمِعْنَ ذلك أنْكَرْنَهُ)؛ فيبدو أنه كان للعِلْقِ عند السفهاء في زمانهم معنى رديء، والله أعلم.
٦ ذكر ابن القيم أن العَلاقةَ أولُ مراتبِ المحبةِ، وسميت بذلك لتَعَلُّقِ القلبِ بالمحبوبِ. مدارج السالكين ٣/ ٢٧، وانظر: اللسان ١٠/ ٢٦٢.
٧ قال في اللسان ١٠/ ٢٦٢: (وقال اللحياني عن الكسائي: "لها في قلبي عِلْقُ حُبٍّ وعَلاقة حُبٍّ وعِلاقة حُبٍّ" قال: ولم يعرف الأصمعي عِلْق حُبٍّ ولا عِلاقة حُبٍّ، إنما عرف عَلاقَة حُبٍّ؛ بالفتح وعَلَق حب بفتح العين واللام).
٨ أي: مجاورة عِلاقته لعِلق في قوله: عِلْقٌ عِلاقته.
٩ وفي نسخة (ز ٨) "لي علاقة".
١٠ ذكره في الوسيلة صـ ٢٤، ولم يعزه أيضًا، ولم أقف على قائله، وذكره أيضًا صاحب "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" (١/ ٨٢).
١١ انظر: اللسان ١٠/ ٢٦٩.