114 · ص271
بالقصر وفتح الميم وكذا عن مجاهدٍ وغيره ١.
١٢٢ - معَ الظُّنُونَا الرَّسُولَا والسَّبِيلَا لدَى الْـ … أحزابِ بالألِفَاتِ في الإمامِ تُرَى
وفي نسخة ذو ألفات وتقدير الكلام: " الرَّسُولَا و السَّبِيلَا تُرَى"؛ جملةٌ اسميةٌ، و"معَ الظُّنُونَا "؛ حال من ضمير "تُرَى"، والظرف والجارّان ٢ متعلقان بقوله: "تُرَى".
والمعنى: أن قوله تعالى في الأحزاب [آية: ١٠، ٦٦، ٦٧] {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} {وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} رسمت كل واحدة منها بألف متطرفة في مصحف الإمام الذي استخرجه أبو عبيد من بعض الخزائن وفاقًا لبقية الرسوم ٣، قال أبو عبيد: (لم يختلف مصاحف الأمصار في إثبات الألف في الثلاثة) ٤ فكان إجماعًا ٥، (وعلم من قوله: بالألفات أن المراد الألفُ المتطرفةُ لأن الأُوْلى ليست منها ٦ ٧، ولفظ السبيل في سورة الأحزاب موضعان، ومراده الثاني وهو قوله {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} الأحزاب [آية: ٦٧]
١ عزاها في الكامل ورقة ٢٤٧ إلى (مجاهد) وفي المحرر الوجيز ١٦/ ٢٠٧ إلى (مجاهد وعيسى الهمداني وبعض الكوفيين)، وكذا في فتح القدير ٥/ ٣٦٤، وروح المعاني ٣٠/ ٦، وذكرها بدون عزو القرطبي ١٩/ ١٧١، والبيضاوي ٥/ ٤٣٨، وأبو السعود ٩/ ٨٦.
٢ مراده بالظرف "لدَى" وبالجارين "بالألفاتِ" و"في الإمامِ".
٣ ذكره الداني في المقنع صـ ٣٨.
٤ هذه عبارة أبي عمرو في المقنع صـ ٣٩ أما أبو عبيد فقال في كتابه: (وقد رأيتهن في الذي يقال إنه الإمام مصحف عثمان مثبتات كلهن بالألف، ثم أجمعت عليها مصاحف الأمصار، فلا نعلم أنها اختلفت). اهـ من الوسيلة صـ ٢٥٠.
٥ قال في النشر ٢/ ٣٤٨: (واتفقت المصاحف على رسم الألف في الثلاثة دون سائر الفواصل).
٦ يعني أن الألف الأولى ليست من الكلمات الثلاث بل هي زائدة للتعريف كما قال ابن مالك في الخلاصة: الـ حرف تعريف أو اللام فقط فنمطٌ عرفت قل فيه النمط.
٧ ما بين القوسين منقول بتصرف من الجميلة صـ ١٧٦، ١٧٧.