53 · ص172
تعالى: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} في سورة المائدة [آية: ٦٧]، وكذا في {حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: ١٢٤] واختلف في التلاوة ١، وأما حذف الألف التي قبل اللام فيُعْلَم مما سيأتي ٢ في حكمِ الجمعِ، وإسكانُ هاءِ "رِسَالَاتِهْ" للضرورة.
٥٩ - وَ بَالِغَ الْكَعْبَةِ احْفَظْهُ وقل قِيَمًا … و الْأَوْلَيَانِ و أَكَّالُونَ قد ذَكَرا ٣
بألف الإطلاق مَبْنِيًّا للفاعل وضميره لنافع، ولا يبعد أن يكون مَبْنِيًّا للمفعول وألفه للتثنية، ثم قوله: "وَ بَالِغَ الْكَعْبَةِ " معطوف على ما تقدم لأنه مما رواه نافع أيضًا، وضمير "احْفَظْهُ" بالإشباع.
والمعنى: احفظ حذْفَ ألفِ {بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: ٩٥] ولم يقرأ أحد بحذفها من السبعة ٤ بخلاف قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا} [المائدة: ٩٧] فإنه روي عن نافع حذفُ الألف التي بين الياء والميم ٥، وقرأ ابن عامر بحذفها، والباقون بإثباتها ٦، وأما {قِيَامًا} في أول سورة النساء [آية: ٥] فرسم بالحذف واختلف في القراءة؛ فقرأ نافع وابن عامر بحذف الألف ٧
١ أما آية المائدة (فقرأ المدنيان وابن عامر ويعقوب وأبو بكر "رِسَالَاتِه" بالألف على الجمع وكسر التاء، وقرأ الباقون بغير ألف ونصب التاء على التوحيد). اهـ من النشر ٢/ ٢٥٥ وانظر: الكشف ١/ ٤١٥، والإقناع ٢/ ٦٣٥.
وأما آية الأنعام (فقرأ ابن كثير وحفص" رِسَالَتَهُ "بحذف الألف بعد اللام ونصب التاء على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف وكسر التاء على الجمع). اهـ من النشر ٢/ ٢٦٢ وانظر: الكشف ١/ ٤٤٩، والإقناع ٢/ ٦٤٣.
٢ في شرحه للبيت (١٥٢).
٣ انظر: المقنع صـ ١١.
٤ بل ولا بقية العشرة.
٥ أي: رسمًا لا قراءة.
٦ انظر: النشر ٢/ ٢٤٧، والاقناع ٢/ ٦٢٧.
٧ انظر: النشر ٢/ ٢٤٧، والاقناع ٢/ ٦٢٧.