150 · ص323
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} [النور: ١١] {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ} [البقرة: ٦١] {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ} [آل عمران: ١١٢]، وأما الأحرف الأربعة: {فَإِنْ فَاءُوا} في البقرة [آية: ٢٢٦] وليس غيرها، {وَعَتَوْا} في الفرقان [آية: ٢١] فخرج: {فَلَمَّا عَتَوْا} [الأعراف: ١٦٦] ١ و {وَالَّذِينَ سَعَوْا} في سبأ [آية: ٥] فخرج {وَالَّذِينَ سَعَوْا} في الحج [آية: ٥١]، والرابع {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا} في الحشر [آية: ٩] فإنه أيضًا رسم بحذف الألف مع واوين قاله في المقنع ٢، وما قيَّد الناظم فَاءُوا و تَبَوَّءُوا بالسورتين لأنه لا يكون غيرهما على صفتهما في القرآن.
١٦١ - أَنْ يَعْفُوَ الحذفُ فيها دونَ سائِرِها … يَعْفُواْ وَنَبْلُوَ معْ لَنْ نَدْعُوَ النُّظَرَا ٣
جمع نظير؛ قُصِرَ للوقف؛ وهذا البيت استثناء آخر ٤ من قوله: واو الفرد ٥؛ وهو ٦ مبتدأ، خبرُه قوله: "الحذف"، وقوله: "فيها" أي: في ألفها، و"دون سائرها"؛ ظرفُ الحذفِ، و"يعفو"؛ بدل بعض من "سائرها"، و"مع"؛ صفةُ "يَعْفُواْ وَنَبْلُوَ "، وقوله: "النظرا" صفةٌ بعد صفةٍ.
والمعنى: اتقفت المصاحف على حذف ألفِ واوِ الواحدِ في قوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} في النساء فقط [آية: ٩٩] دون بقية لفظها في غيرها، أي:
١ وخرج أيضًا: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا} [الأعراف: ٧٧] و {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} [الذاريات: ٤٤].
٢ صـ ٢٦، ٢٧ باب ما حذفت منه الألف اختصارًا.
٣ المقنع صـ ٢٧.
٤ أي: هو استثناء آخر من البيت (١٥٩)؛ إذ الأول قد سبق في البيت (١٦٠)؛ لا من خصوص كلمة واو الفرد؛ إذ لم يسبق أن استثنى منها.
٥ في البيت (١٥٩).
٦ يعني لفظ: أن يَعْفُوَ.