163 · ص340
متعدد) ١، وقوله: {صَالِ الْجَحِيمِ} في الصافات [آية: ١٦٣]، و {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} يتبع سورة "القمر" يعني يكون فيها [آية: ٥]، قيل: (وإنما قيد به ليخرج عنه نحو: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ} [آل عمران: ١٠ و ١١٦ والمجادلة: ١٧] و {لَا يُغْنِي} ٢ بالمخالفة، ولم تدخل {لَا تُغْنِ عَنِّي} [يس: ٢٣] لأن الكلام فيما إذا حذف الكسرة لالتقاء الساكنين ٣ انتهى ٤. ولا يخفى أن قوله: {فَمَا تُغْنِ} بالفاء يخرج الكل ٥ فقيد "يلي القمرا" بيان لموقعها، لا لإخراج غيرها.
١٧٧ - أَهَانَنِ سَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ أَكْرَمَنِ … أَنْ يَحْضُرُونِ و يَقْضِ الْحَقَّ إذ سُبِرَا ٦
ويتزن البيت بإثبات الياء في " أَهَانَنِ " و" أَكْرَمَنِ " ٧، "سُبِرَا"؛ بألف الإطلاق، وهو بضم السين المهملة وكسر الموحدة؛ من السَبْر وهو الاختبار؛ أي: عُلِمَ سبرُ الجرح إذا دخل فيه ليعلم غوره، والمِيل يقال له المسبار، أيُّ وقتٍ اختبر وجد كل ذلك بحذف الياء.
والمعنى: حذف ياء {أَهَانَنِ} [الفجر: ١٦] ومعطوفاته وهي قوله تعالى: {وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} في النساء [آية: ١٤٦]، وقيد بـ سَوْفَ
١ انظر: الجميلة صـ ٢٥١.
٢ وردت في القرآن مرارا، أولها: [يونس: ٣٦].
٣ يعني أن الحذف في " لَا تُغْنِ عَنِّي " للجزم على أنه جواب للشرط، لا لالتقاء الساكنين، قال أبو عمرو: (وكل ياء سقطت من اللفظ لساكن لقيها فهي ثابتة في الخط، ثم ذكر أمثلة ثم قال: إلا خمسة عشر فإن كتّاب المصاحف أجمعوا على حذف الياء فيها)، ثم ذكرها وذكرها الناظم جميعًا في هذا الباب.
٤ من الجميلة للجعبري صـ ٢٥١.
٥ الواقع أن جميع المذكورات خارجات بقيد " فَمَا " وإنما نص المؤلف على الفاء ولم يقل " فَمَا " لأن الفاء فقط هي التي تحصر المراد في آية القمر وتخرج آية [يونس: ١٠١] وهي قوله تعالى: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ}.
٦ المقنع صـ ٣١، ٣٢، ٣٣.
٧ كذا في (ز ٨)، وفي (ص) و (س) و (ز ٤) و (بر ١) و (ل)، في وسط البيت بعض عبارات الشرح.