467 · ص445
الَّذِي يُوعَدُونَ} [الذاريات: ٦٠] {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} [الطور: ٤٥]، وعرَّفَ الناظم موضع الذاريات بالفتح ١ وهو خفيٌّ؛ احترازًا عن الثاني المجرور في آخر السورة وهو قوله: {مِنْ يَوْمِهِمُ
الَّذِي يُوعَدُونَ} فإنه موصول.
واتفقت أيضًا على وصل ياء {وَيْكَأَنَّ} {وَيْكَأَنَّهُ} في موضعي القصص وهو قوله تعالى: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} [آية ٨٢] {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [آية ٨٢] واحترزنا بوصل الياء عن الكاف عن وصل الكاف عن الهمزة ٢ فالأئمة مُجْمِعون على أنه كتب كلمةً واحدةً لا يَحتَمِل أن تكون الكلمةُ الأولى وَيْكَ كما قال الشاعر:
ألا وَيْكَ المسرةُ لا تدوم ................................. ٣
ويَحْتَمِل أن يكون وَيْ كما قال:
وَيْ كأن من يكن له نشَبٌ يُحـ … ـبَبْ ومن يفتقر يعش عيش ضُرِّ ٤ ٥
١ في نسخة (س) هامش (حيث قال يومَ هم).
٢ كذا كل النسخ، ولعل صواب العبارة (واحترزنا بوصل الياء بالكاف عن وصل الكاف بالهمزة).
٣ البيت لامرأة هذلية ترثي أخًا لها، وتمامه: ولا يبقى على البؤس النعيم. انظر: البحر المحيط (٧/ ١٣٥)، وأنشده ابن عبد ربه في العقد الفريد (٣/ ٢١٧) بلفظ:
ألا تلك المسرة لا تدوم ولا يبقى على الدهر النعيم
٤ في (ز ٤): "وي كان من لم يكن له نشب يحبب … "، وفي (بر ١) و (ز ٨) و (ل): "وي كان من لم يكن له نشب محبب … "، وفي (س): وي كان من لم يكن له نشب مجيب … "، وفي (ص): "وي كان لم يكن له نشب عيب … يغش عيش ضر"، وفي (ف): "وي كان من لم يكن له نشب يحيب .. "، وفي (ق): "وي كان من يكن له تثبت يجب … "، وفي (بر ٣): وي كان من يكن له نسب يجيب .. ".
٥ عزاه سيبويه في الكتاب (٢/ ١٥٥) لزيد بن عمرو بن نفيل القرشي، وكذا ابن منظور في اللسان ١٥/ ٤١٨ وزاد: (ويقال: لنبيه بن الحجاج)، وهو فيهما كما ضَبَطْتُه، وهو فيما نقله المؤلف مختلف كما تقدم والصواب ما أَثْبَتُّهُ من الكتاب واللسان وهو الموافق لإحدى النسخ.