← المكتبة ▭▭ صفحتان
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
464 · ص440
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا}، واتفقت أيضا على وصل {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ} بالبقرة [آية: ١١٥] و {أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ} بالنحل [آية: ٧٦]، واختلفت بالنساء [آية: ٧٨] {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} وبالشعراء [آية: ٩٢] {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ} وبالأحزاب [آية: ٦١] {أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا}؛ فأكثرها على قطع ما في النساء واستوى الاختلاف في الشعراء والأحزاب واتفقت على قطع البواقي نحو: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا} [البقرة: ١٤٨] {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ} [الأعراف: ٣٧] {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [غافر: ٧٣] {أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: ٧]. (ثم قال في المقنع: (فأما {نِعِمَّا} بالبقرة والنساء ١ {مَهْمَا تَأْتِنَا} بالأعراف [آية: ١٣٢] و {رُبَمَا يَوَدُّ} بالحجر [آية: ٢] فموصول في جميع المصاحف) ٢، وموضعُ {نِعِمَّا}؛ {بِئْسَمَا} وموضع {رُبَمَا} آخر حروف الجر ٣، وأهملهما الناظم لظهورها لكنه نقصٌ من الأصل، ويحتمل أن يُفْهَم وَصْل {نِعِمَّا} مِنْ وَصْلِ {بِئْسَمَا} بطريق الأَولَى للإدغام حملًا على المقابل، ووصْلُ {رُبَمَا} من {إِنَّمَا} الكافَّة حملًا على النظير، و {مَهْمَا} لا حاجة إلى ذكرها لارتفاع الشبهة بالتركيب وإلا ورد {كَأَنَّ} وأمثالها والله أعلم) ٤.
١ وهي قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: ٢٧١] {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء: ٥٨]. ٢ المقنع صـ ٧٣. ٣ معناه أن موضع {نِعِمَّا} هو أن تذكر مع {بِئْسَمَا} وموضع {رُبَمَا} أن تذكر آخر حروف الجرِّ. ٤ ما بين القوسين من الجميلة صـ ٣٤٢ بتصرف لا يضر.