463 · ص438
والمعنى: أن المصاحف اتفقت على قطع لام {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} بإبراهيم [آية: ٣٤] عن "ما"، واختلفت في القطع والوصل بـ {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ} بالنساء [آية: ٩١] ١ و {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ} بالأعراف [آية: ٣٨] ٢ و {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً} بالفلاح ٣ و {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} بالملك [آية: ٨] ٤، واتفقت على وصل ما عداها، أي: ما خلا الخمسة، نحو: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ} [البقرة: ٨٧] {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النساء: ٥٦] و {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا} [المائدة: ٦٤] {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ} [الإسراء: ٩٧]، وحاصلُ كلام المقنع ٥ والمصنفِ قطعُ موضعِ إبراهيم ووصلُ غيرِ الأربعة والتخيير فيها.
١ المقنع صـ ٧٤.
٢ المقنع صـ ٩٣.
٣ أي: المؤمنون [آية: ٤٤] وهي في المقنع صـ ٩٦.
٤ المقنع صـ ٩٨.
٥ المقنع صـ ٧٤ ونص عبارته: (قال محمد: و كُلَّ مَا مقطوع حرفان؛ في النساء {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ} وفي إبراهيم {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} قال: ومنهم من يصل التي في النساء).