← المكتبة ▭▭ صفحتان
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
471 · ص451
وفي شرح السخاوي: (قد ذكر أبو عبيد في كتاب "القراءات" له لذلك حجة ودليلًا فإنه قال: اختلف القراء في الوقف على هذا الحرف؛ فقال بعضهم: يقف على {وَلَاتَ} ثم يبتدئ فيقول: {حِينَ مَنَاصٍ} على خطِّ الكتاب اليوم، قال: والذي عندنا فيه أن هذه حجةٌ لولا عدة حججٍ ترُدُّها: منها: أنا لا نجد في شيء من كلام العرب "ولات" إنما المعروف "ولا" فيبتدئ بـ"تحين". والحجةُ الثانيةُ: أن تفسير ابن عباس يشهد لها وذلك أنه قال: "ليس حين نَزْوٍ ١ وفرار" ٢ وقد علم أنَّ "ليس" هي أخت "لا" و "لا" بمعناها ٣. والثالثة: أن هذه التاء إنما وجدناها تلحق مع "حين" ومع الآن ٤ ومع أوان فيقال: كان هذا تحين كان ذاك، تَأَوَانَ ذلك ويقال: اذهب تَلْآنَ واصنع كذا وكذا، وقد وجدنا ذلك في أشعارهم وكلامهم؛ فمن ذلك قول أبي وَجْزَة ٥ السعدي من سعد بن بكر ٦:
١ قال في اللسان ١٥/ ٣١٩: (هو الوثبان … وخص بعضهم به والوثب إلى وفوق .. يقال نزا ينزو نَزْوَاً وَنَزَاءًا وُنُزُوَّاً وَنَزَوَانًا). ٢ في الأصل ترَوّ والتصويب من تفسير ابن جرير عند تفسير قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} في سورة [ص: ٣] وقال القرطبي ١٥/ ١٤٥: (فأما إسرائيل فروى عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس: "ولات حين مناص" قال: ليس بحين نَزْوٍ ولا فرار) وهو كذلك في الوسيلة. ٣ محصل استدلاله بكلام ابن عباس أنه جعل "ليس" من كلامه مكان "لا" فدلَّ ذلك عنده على أن "حين" من كلام ابن عباس مكان "تحين". ٤ كذا في (بر ١) و (ز ٨) و (ز ٤) و (س) و (ل)، وفي (ص) "ومع اللات". ٥ كأنها في (ق) "وجزة"، وفي (بر ١) و (ز ٤) و (س) و (ل) و (ص) و (بر ٣) و (ف) "وجرة"، وفي (ز ٨) "وحبرة". ٦ يزيد بن عبيد أبو وجزة السعدي المدني، وردت عنه الرواية في حروف القرآن، روى الحروف عنه محمد بن يحيى بن قيس ومحمد بن إسحاق، توفي سنة ١٣٠. اهـ من الغاية ٢/ ٣٨٢ ترجمة (٣٨٧٨).