342 · ص118
والخطاب في نحو: {يَعْلَمُونَ} و {تَعْلَمُونَ} ١، وكذا التذكير والتأنيث نحو: {وَلَا يُقْبَلُ} [البقرة: ٤٨] ٢ وكذا النصب والرفع نحو: {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ} [الجاثية: ٢١] ٣ وكذا الفتح والكسر نحو: {وَالْوَتْرِ} [الفجر: ٣] ٤ وأمثال ذلك من احتمال الحركات الإعرابية والبنائية كما هي مفصلة في اللامية الشاطبية؛ ومن ذلك نحو: {يَقُصُّ الْحَقَّ} [الأنعام: ٥٧] و {يَقْضِ الْحَقَّ} ٥ ونحو: {كَلِمَت} بالجمع والمفرد ٦، و {مَالِكِ} [الفاتحة: ٤] بالمد والقصر، ولا يبعد أن يكون معنى قوله "فجردوه": أي: جردوا المصحف المأمور بكتابته من القراءات المنسوخة والروايات الشاذة واللغات غير الفصيحة ٧، أو يحمل التجريد على المعنى الأعم والله أعلم.
١ قال في النشر ٢/ ٢٦٩: (واختلفوا في {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: ٣٨]؛ فروى أبوبكر بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب)، وقال في (٢/ ٣٧٠): (واختلفوا في: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: ٨٩] فقرأ المدنيان، وابن عامر بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب).
٢ قال في النشر ٢/ ٢١٢: (فقرأ ابن كثير والبصريان {تُقْبَلُ} بالتأنيث، وقرأ الباقون بالتذكير).
٣ قال في النشر ٢/ ٣٧٢: (فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع).
٤ قال في النشر ٢/ ٤٠٠: (واختلفوا في {الْوَتْرِ} فقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الواو، وقرأ الباقون بفتحها).
٥ قال في النشر ٢/ ٢٥٨: (فقرأ المدنيان وابن كثير وعاصم {يَقُصُّ}؛ بالصاد مهملةً مشددةً من القصص، وقرأ الباقون بإسكان القاف وكسر الضاد معجمة من القضاء).
٦ كقوله تعالى {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا} [الأنعام: ١١٥] و {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [يونس: ٣٣] و {حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [يونس: ٩٦] و {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: ٦] قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٦٢ عند آية الأنعام: (هنا وفي يونس وغافر؛ فقرأ الكوفيون ويعقوب بغير ألف على التوحيد في الثلاثة، وافقهم ابن كثير وأبو عمرو في يونس وغافر، وقرأ الباقون بألف على الجمع فيهن).
٧ في (بر ٣) "اللغات غير الفصيحة" كما أثبته خلافًا لباقي النسخ التسع "الغير فصيحة" ودخول "ال" على "غير" المضافة غير فصيح بل غير صحيح.