715 · ص257 · ج2
القول الثاني: العقب، مطلق الولد: وهو اختيار ابن عبد البر وغيره من المالكية، وظاهر الرواية عن الإباضية ١.
ومنه أن قول الواقف أو المحبس: حبست على ولدي أو على عقبي، بمعنى واحد ٢، واحتجوا على ما ذهبوا إليه بظاهر قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} ٣، قالوا: "فلما حرم الله البنات؛ فحرمت بذلك بنت البنت بإجماع، علم أنها بنت؛ ووجب أن تدخل في حبس أبيها إذا حبس على ولده أو عقبه" ٤.
القول الثالث: العقب، أولاد البنين وأولاد البنات قربوا أو بعدوا: ظاهر مذهب الشافعية، والرواية الثانية عن الحنابلة ٥، والإمامية ٦، والزيدية ٧، والظاهرية ٨ أن لفظ العقب يشمل معنى النسل والذرية من الذكور والإناث وأولادهما؛ قربوا أو بعدوا؛ عملًا بظاهر قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى} ٩، فجعل هؤلاء كلهم من ذريته وهو يُنسب إليه بالأم ١٠.
٢١) القرابة:
القرابة في أصل اللغة من: قرب، والقرب نقيض البعد، نقول: قَرُبَ الشيء، يقرب، قربًا وقربانًا؛ أي دنا، فهو قريب، وهو هنا بمعنى النسب ١١.
١ شرح النيل، أطفيش، ١٢/ ١٠٩.
٢ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٨.
٣ سورة النساء، آية ٢٣.
٤ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٨.
٥ انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، المرداوي، ٧/ ٨٢.
٦ انظر: غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري، إشراف: جعفر السبحاني، مطبعة اعتماد - قم، الناشر: مؤسسة الإمام الصادق، توزيع: مكتبة التوحيد، ط ١، محرم الحرام ١٤١٧ هـ، ٣٩٩، وجامع الخلاف والوفاق، علي بن محمد القمي، تحقيق: الشيخ حسين الحسيني البيرجندي، مطبعة باسدار إسلام، قم، الناشر انتشارات زمينه سازان ظهور إمام عصر، ط ١، سنة ١٩٨٠ م، ٣٦٨.
٧ انظر: تحرير الأحكام، الحلي، ٣/ ٢٧٩.
٨ انظر: المحلى بالآثار، ابن حزم، ٩/ ١٨٣.
٩ سورة الأنعام، آية ٨٤.
١٠ انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، ٢/ ٣٢٩.
١١ انظر: لسان العرب، ابن منظور، ١/ ٦٦٢ - ٦٦٣.