1205 · ص424 · ج1
القول الثاني: أنه يجبر على المهايأة؛ زمانية أو مكانية، وهو قول عند المالكية ١، ووجه عند الشافعية ٢، ورواية عند الإمام أحمد ٣.
الأدلة:
قالوا: لأن في الامتناع من المهايأة ضررًا؛ فينتفي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار" ٤.
القول الثالث: أنه يجبر على المهايأة المكانية دون الزمانية، وهو وجه عند الحنابلة، اختاره المجدد ابن تيمية ٥.
الأدلة:
يُستدل لمن فرق بين المهايأة المكانية والزمانية بأن التهايؤ في المكان أعدل؛ لاستوائهما في زمان الانتفاع، وليس فيه تقديم أحدهما على الآخر؛ فهو كقسمة الأعيان ٦.
ج) قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة تملك:
اختلف أهل العلم في حكم قسمة الوقف على جهة واحدة بين الموقوف عليهم قسيمة تملك، بحيث يختص كل واحد منهم بجزء من الموقوف على الدوام، على قولين:
القول الأول: عدم جواز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم قسمة تملك، وبه قال الحنفية ٧، والمالكية ٨، وهو المذهب عند الشافعية ٩، وعند الحنابلة ١٠، والإمامية ١١.
١ انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦.
٢ انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٣.
٣ انظر: الإنصاف، المرداوي، ٢٩/ ٦٣.
٤ انظر: المغني، ابن قدامة، ١٤/ ١١٩، وحديث (لا ضرر ولا ضرار)، في سنن ابن ماجه، ٢٣٤١.
٥ انظر: القواعد، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١/ ١٥٢.
٦ انظر: تبيين الحقائق، الزيلعي، ٥/ ٢٧٦.
٧ انظر: المرجع السابق، ٣/ ٣٢٧، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٥٥.
٨ انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦.
٩ انظر: روضة الطالبين، النووي، ١١/ ٢١٦.
١٠ انظر: مجموع الفتاوي، ابن تيمية، ٣١/ ١٩٧.
١١ انظر: جامع المقاصد، الكركي، ٩/ ٣٨٦ - ٣٨٧.