← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدونة أحكام الوقف الفقهية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
129 · ص59 · ج2
المبحث الرابع اشتراط حيازة الموقوف عليه للوقف هنالك قولان في اشتراط حيازة الموقوف عليه للوقف: القول الأول: اشترط حيازة (قبض) الموقوف عليه للوقف ولو حكما عن طريق وليه أو من ينوب عنه: وهو مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني من الحنفية، وإليه ذهب المالكية في المذهب، وهو رأي عند الحنابلة، وذهب إليه الإمامية في المذهب. القول الثاني: لم يشترط حيازة الموقوف عليه للوقف: وهو قول أبي يوسف من الحنفية، ورأي عند المالكية، وذهب إليه الشافعية في المذهب، والحنابلة في المذهب، والظاهرية في المذهب، والزيدية في المذهب. وتفصيل ذلك على النحو الآتي: القول الأول: الذي يرى اشتراط حيازة (قبض) الموقوف عليه للوقف ولو حكمًا عن طريق وليه أو من ينوب عنه: أولًا: مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني من الحنفية: وهو اشتراط التسليم للمتولي وحيازته، إلا أن أبا حنيفة يشترط لزوال ملك الرقبة الموقوفة عن الواقف أن يتصل به قضاء القاضي، أو أن يضيفه إلى ما بعد الموت بأن قال: إذا مُتّ، فقد جعلت داري أو أرضي وقفًا على كذا، أو قال: هو وقف في حياتي صدقة بعد وفاتي. أما إذا لم توجد الإضافة إلى ما بعد الموت، ولا اتصل به حكم حاكم، فاختلفا في جوازه مزيلًا لملك الرقبة، فقال أبو حنيفة: لا يجوز، وللواقف بيع الموقوف وهبته، وإذا مات يصير ميراثًا لورثته. وقال محمد بن الحسن الشيباني: يجوز، فلا يباع ولا يوهب ولا يورث. فقال الكاساني: "وأما شرائط الجواز فأنواع بعضها يرجع إلى الواقف وبعضها يرجع إلى نفس الوقف وبعضها يرجع الموقوف. أما الذي يرجع إلى الواقف
→ prev 129 / 1458 next ←