703 · ص253 · ج2
قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ} ١ ٢.
القول الثاني: لفظ الذرية يشمل أولاد الذكور لا أولاد البنات: نقل عن الإمام مالك، أن لفظ الذرية بمنزلة لفظ الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات ٣.
١٨) الأخ - الأخت (الإخوة):
الأخ في اللغة: أصله من أَخَوٌ. والأخت من التأنيث، والإخوة للجمع، وهي بمعنى الولادة ٤.
والأخ والأخت أو الإخوة: "هُوَ كل من جمعك وإياه صلب أَو بطن"، وتشمل الذكور والإناث ٥.
اختلف الفقهاء في مقتضى قول الواقف أو المحبس: وقفت أو حبست على إخوتي، على خمسة أقوال:
القول الأول: لفظ إخوتي يشترك فيه الذكور والإناث: إن قال الواقف: "وقفت على إخوتي"؛ ظاهر مذهب الحنفية ٦، والمالكية ٧، والرواية الأولى عن الشافعية ٨، والحنابلة ٩ تشريك الذكور مع الإناث في غلة الوقف ومنافعه.
١ سورة الأنعام، آية ٨٤ - ٨٥.
٢ انظر: المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٣٨، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٩.
٣ انظر: المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٣٧.
٤ انظر: مختار الصحاح، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، المحقق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا، ط ٥، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م، ١٤.
٥ انظر: الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، أبو البقاء، ٦٣.
٦ انظر: الفتاوى الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٢/ ٣٧٥.
٧ انظر: جامع الأمهات ابن الحاجب، ٤٥١.
٨ انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، الهيتمي، ٦/ ٢٧٠.
٩ انظر مسألة الوصية للأخوة في المذهب: المغني، ابن قدامة، ٦/ ١٧٧.