← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدونة أحكام الوقف الفقهية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
484 · ص179 · ج2
التصرف في الوقف باتفاق النظّار؛ صح هذا الشرط ووجب اتباعه، ولا ينفذ تصرف أحدهم عنده اتباعا لشرط الواقف ١. وتتعلق بتعدد النُّظَّار مسائل: المسألة الأولى: اختلف الفقهاء في ما إذا أسند النظر إلى شخصين دون بيان لكيفية نفوذ تصرفهما على قولين: القول الأول: ذهب أبو حنيفة، والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يصح تصرف أحدهما مستقلا عن الآخر، لأن الواقف لم يرض برأي أحدهما ٢. القول الثاني: ذهب أبو يوسف (من الحنفية) إلى جواز أن ينفرد كل من الناظرين بالتصرف، جاء في الإسعاف: لو جعل الواقف ولاية الوقف إلى رجلين فإنه يجوز انفرادهما بالتصرف عنده؛ أي عند أبي يوسف ٣. ومن صور التعدد ما يأتي: أ - قال الحنفية: لو جَعل الواقف النظر لرجل، ثم جعل رجلًا آخر وصيًّا؛ كانا ناظرين، ويكون الوصي شريكًا للمتولي في أمر الوقف، إلّا أن يخصص بأن يقول: وقفت أرضي على كذا، وجعلت ولايتها لفلان، وجعلت فلانًا وصيي في تركاتي وجميع أموري، فحينئذ ينفرد كل منهما بما فوّض إليه ٤، وقد علق عليه
١ انظر: في هذه المسألة: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٣/ ٤٠٩، وشرح الخرشي، ٨/ ١٩٣، وعقد الجواهر الثمينة، ابن نجم المالكي، ٣/ ٤٣٠، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، الرملي، ٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، ٤/ ٢٧٢، وشرح منتهي الإرادات ابن النجار، ٢/ ٥٠٥. ٢ انظر: الإسعاف في أحكام الوقف، الطرابلسي، ٥٠، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني،٢/ ٣٩٤، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، ٤/ ٢٧٢. ٣ انظر: الإسعاف في أحكام الوقف، الطرابلسي، ٥٠. ٤ انظر: المرجع السابق، ٥٠.
→ prev 484 / 1458 next ←