1093 · ص385 · ج1
• ما ذكره ابن العربي من المالكية بقوله: "هو ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعًا للانتفاع به" ١، وقال الشاطبي: "ما يقع عليه الملك، ويستبد به المالك عن غيره، إذا أخذه عن وجهها ٢.
• ومن تعريفات الشافعية: قول الزركشي: "ما كان منتفعًا به، أي معدًّا لأن ينتفع به، وهو إما أعيان أو منافع" ٣، ونُقل عن الشافعي أنه قال في المال أنه: "ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه، وإن قلَّت، وما لا يطرحه الناس؛ مثل الفلس .. وما أشبه ذلك" ٤.
• ومن تعريفات الحنابلة: أن المال "ما يباح نفعه مطلقًا، واقتناؤه من غير حاجة" ٥، وأنه: "ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة" ٦.
• ومن تعريفات الجمهور يظهر أنهم يشترطون في المال أن يكون فيه منفعة مقصودة مباحة شرعًا في حالة السعة والاختيار، وهو مما يتموله الناس عادة.
ثالثًا: مالية المنافع:
اختلف الفقهاء في مالية المنافع على قولين:
القول الأول: أن المنفعة ليست بمال، وهو قول الحنفية ٧، وهو قول لبعض الإمامية ٨.
١ أحكام القرآن، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٥ هـ، ٢/ ٦٠٧.
٢ الموافقات، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، الطبعة، ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م، ٢/ ١٠.
٣ المنثور في القواعد، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، وزارة الأوقاف الكويتية، طـ ٢، ١٤٠٥ هـ، ٣/ ٢٢٢.
٤ الأشباه والنظائر، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ ١٩٩٠ م، ص ٣٢٧.
٥ منتهى الإرادات، تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، السعودية، ط ١، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م، ٢/ ٢٥٤.
٦ كشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، ٣/ ١٤١.
٧ انظر: المبسوط، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤١٤ هـ./١٩٩٣ م، ١١/ ٧٨ - ٧٩.
٨ انظر: الدروس الشرعية في فقه الإمامية، محمد بن جمال الدين مكي العاملي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ٢/ ١٧٢.