365 · ص139 · ج1
الله ابن مسعود - رضي الله عنه - وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ١، وعن بعض الإباضية مثل ذلك، مع استثناءهم ما كان في سلاح أو كراع فوقفة جائز ٢.
وأدلة هذا القول على وجهين:
أدلة عامة على منع الوقف أصالة؛ وأخرى فيها استثناء ما كان في سبيل الله، وهذا بيانها:
أولًا: أدلة منع الوقف عموما، وقد استدلوا بالأثر والنظر:
أما الأثر فبما يأتي:
١. حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لما أنزلت الفرائض في سورة النساء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ" ٣، وفي لفظ أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" ٤.
١ انظر: المحلى بالآثار، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، ٨/ ١٤٩ - ١٥٠، حيث ذكر أن الرواية عن ابن مسعود إنما هي "رِوَايَةٌ سَاقِطَةٌ"، واعتبر أن القول عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لا يصح، ولا عن أحد من الصحابة، بل إنه مكذوب عليه. وانظر أيضًا: مسند ابن الجعد، علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة نادر، بيروت، ط ١، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م، ١/ ٣٦٠، رقم ٢٤٩٥.
٢ انظر: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، الإمام العلامة محمد بن يوسف أطفيش، ١٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
٣ سنن الدارقطني، علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت، ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٦ م، ٤/ ٦٨، والمعجم الكبير، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، ١١/ ٣٦٥، وسنن البيهقي الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، ٦/ ١٦٢، والمحلى بالآثار، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، ٨/ ١٥٢، وذكر أنه حديث موضوع ولا يصح.
٤ سنن الدارقطني، علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، ٤/ ٦٨، وقال الدارقطني بعدما أورد الحديث: لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَخِيهِ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وسنن البيهقي الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، ٦/ ١٦٢، والمحلى بالآثار، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، ٨/ ١٥١، وذكر قولا يذكر أن هذا حديث منقطع.