198 · ص82 · ج2
خامسًا: رأي عند الزيدية:
وهذا الرأي يقول بالتشريك بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم: وذلك في حالات:
أ) إِذَا وَقف عَلَى الْجِنْسِ كَأْن يَقُولَ عَلَى أَوْلَادِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ مَنْ دُونَ تَعْيِينٍ بِوَصْفٍ وَلَا إشَارَةٌ فَيَكُونُ لِأَوَّلِ دَرَجَةٍ مِنَ الْأَوْلَادِ بالسَّوِيَّةِ: بَيْنَ الذَّكْرِ وَالْأُنْثَى مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ وَحُرٍّ وَعَبْدٍ وَذِمِّيٍّ، وَيُدْخُلُ بِالْوَقْفِ لَا بِالْإِرْثِ مِنْ وُلَدٍ لَهُ أَوْ ثَبَتَ نَسَبُهُ بَالدَّعُوَةِ، بَلْ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْوَقْفِ حَمَلًا فَإِنَّهُ يُدْخِلُ فِي الْوَقْفِ مِنْ هُوَ مَوْجُودٌ مِنْ أَوْلَادِهِ وَيْخْرُجُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَيَكُونُ نُصِيبُهُ لِمَن بَقِيَ مِنْ إِخْوَتِهِ لَا لِوَرِثَتْه، وَإِذَا مَاتَ الآخَرُ مِنْ أهْلِ الدَّرَجَةَ الْأُوْلَى انْعَطَفَ الْوَقْفُ عَلَى وَرَّتْهُمْ جَمِيعًا، وَيُقَسِّمُ بَيْنَ وِرْثَةٍ كُلُّ وَاحِدُ عِنْدَ مَوَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِ الآخَر فَتَدَخَّلَ الزَّوَّجَاتُ وَغَيْرُهُنَّ مَنْ وَرِثَتْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ وَقَدْ هُلْكَ وَيَكْون اِنْتِقَالُهُ إِلَيْهِمْ بِالْإِرْثِ لَا بِالْوَقْفِ. وَضَابِطُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْفٍ إِلَّا فِي أَوَّلَ دَرَجَةٍ فَقَطْ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَيْهُمْ فَقَطْ، وَأَمَّا مِنْ بَعْدَهُمْ فَيَنْتَقِلُ إِلَى وَرِثَةِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسْبُ الْمِيرَاثِ عِنْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ مَوْتِ الآخَر إِلَّا أَنَّ الْأَصْلَ قَدْ حُبِسَ عَنْ الْبَيْعُ وَنَحْوَهُ لَا الْقِسْمَةِ فَتَجُوَزُ. "مِثَالُ ذَلِكَ" لَوْ كَانَ الْأوَلادُ حَالَ الْوَقْفُ الذَّكْرَ وَالْأُنْثَى أَرْبَعَةٌ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ أَرْبَاعًا وَيُدْخِلُ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ فَيُشَارِكُ مِنْ يَوْمِ الْعُلُوقِ، فَإِنَّ وَلَدَ اثْنَانِ صَارَ بَيْنَهُمْ أَسْدَاسًا، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ. فَإِنْ مَاتَ أحَدُ الْأَرْبَعَةِ صَارَ نَصِيبُهُ لِبَاقِي إِخْوَتِهِ الثَّلَاثَةَ وَيَكُونُ الْوَقْفُ بَيْنَهُمْ ثَلَاثًا. فَإِنْ مَاتِ الثاني قَسَّمَ بَيْنَ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ نِصْفَانِ. فَإِنْ مَاتَ الثَّالِثُ أَخَذَ الرَّابِعُ الْكَلَّ وَهُوَ الْبَاقِيَّ مِنَ الْأَوْلَادِ. فَإِنْ مَاتَ الرَّابِعُ وَهُوَ آخِرُ الْأَوْلَادِ انْعَطَفَ الْوَقْفُ لِوِرْثَةٍ كُلُّ وَاحِدُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ حَصَّهُ يُصَيِّرُ أَرْبَاعًا كَمَا كَانَ أَوَلًا وَيَنْتَقِلُ إِلَى الْبَطْنِ الثَّانِي بِالْإِرْثِ، وَيُدْخِلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَاتُ وَأَوْلَادَ الْبنَاتِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ زَوْجَةُ الَّذِي مَاتَ أَوَلًا بَاقِيَةٌ أَوْ قَدْ مَاتَتْ أَخَذَتْ بِقَدْرِ مِيرَاثِهَا مِنْه، وَإِذَا كَانَ لَهُ بِنْتُ أَخَذَتْ مِيرَاثُهَا، وَإِذَا مَاتَتْ وِرْثَهَا وَلَهَا مَنْ ذَلِكَ الْوَقْفِ، وَمَنْ كَانَ قَدْ مَاتَ مِنْ وِرْثَةِ الْأَوَّلِ صَارَ نَصِيبُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ ١.
١ انظر: التاج المذهب لأحكام المذهب، القاضي العلامة أحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني، ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.