← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدونة أحكام الوقف الفقهية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1088 · ص383 · ج2
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: القائلون بأن الحرية ليست شرطًا لصحة النظارة، بل يجوز تولية العبد ناظرًا على الوقف. المعقول: وهو من وجهين: الوجه الأول: أن نظارة العيد على الوقف جائزة قياسًا واستحسانًا؛ لأهليته في ذاته، بدليل أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق؛ لزوال المانع ١. الوجه الثاني: أن الحرية ليست شرطًا لصحة تولية الناظر على الوقف، بل يكفي أن يكون ممن يملك القدرة على إدارة الوقف، ولو بالتعاون مع أهل الخبرة ٢. أدلة أصحاب القول الثاني: القائلون باشتراط الحرية الكاملة في صحة تولية الناظر على الوقف، فلا تصح تولية من بعضُه رقيق، والمكاتب، والمدبَّر، وأم الولد. المعقول: فقالوا بأن نظارة العبد على الوقف لا تصح؛ لأن الرقيق لا يتصرَّف في مال أبيه، فلا يصلح أن يكون متوليًا وإن أذن له سيده: كالمجنون؛ ولأن ذلك يستدعي فراغًا، وهو مشغول بخدمة سيده، كما نصَّ الشافعية على ذلك في باب الوصية ٣. الشرط الخامس: عدم طلب النظارة: إذا طلب الرجل أن يكون ناظرا على الوقف؛ فهل تصحُّ توليته ناظرًا أو لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:
١ انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين بن إبراهيم بن نجيم، ٥/ ٢٤٥. ٢ انظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل، محمد بن عبد الرحمن الحطاب، ٦/ ٣٧، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٦٦، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي، ٤/ ٢٧٠، وأحكام الشريعة طبقًا لفتاوى المرجع الديني الجعفري السيد محمد حسين فضل الله، ٣٢٦، ومستند القضاء الجعفري، السيد عبد الله فحص، ٥٠٣، وفقه الإمام جعفر الصادق، محمد جواد مغنية، ٥/ ٧٣. ٣ انظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمد بن أحمد الشربيني، ٣/ ٧٤.
→ prev 1088 / 1458 next ←