676 · ص244 · ج2
القول الثالث: لفظ الولد يشمل الولد الصلبي فقط: جاء عن الفقيه الشيرازي من الشافعية ١، وهو ظاهر الرواية عن الإمامية ٢، والزيدية ٣ أن لفظ ولدي أو أولادي لا يدخل فيه الحفيد، إذ قال: وقفت على أولادي؛ دخل فيه الذكر والأنثى لأن الجميع أولاده، ولا يدخل فيه ولد الولد لأن ولده حقيقة ولده من صلبه.
الصيغة الثانية: أن يقول الواقف: حبست على ولدي وولد ولدي، أو على أولادي وأولاد أولادي:
القول الأول: جاء عن الحنفية، وبعض المالكية دخول ولد البنات مع الأولاد إلا إن قيده بقوله: على الذكور منهم أو الإناث.
جاء في الدر المختار: "ولو قال: على ولدي وولد ولدي الإناث؛ يكون للإناث من ولده دون ذكورهم" ٤.
وذهب جماعة من المالكية إلى القول: "إن ولد البنات يدخلون في ذلك، وهو ظاهر اللفظ، لأن الولد يقع على الذكر والأنثى؛ فإذا قال: "على ولدي وولد ولدي"، فهو بمنزلة قوله: "على أولادي - ذكرانهم وإناثهم، وعلى أعقابهم" ٥.
القول الثاني: ظاهر الرواية الثانية عن المالكية ٦، وظاهر مذهب الحنابلة ٧ دخول ولد البنات مع الأولاد، وحجتهم في ذلك: "أن الولد في الشرع لا يقع حقيقة إلا على من يرجع نسبه إليه من ولد الأبناء دون ولد البنات" ٨.
١ انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، ٢/ ٣٢٨.
٢ المهذب، ابن البراج، ٢/ ٨٩.
٣ انظر: شرح الأزهار، الإمام أحمد المرتضى، الناشر: مكتبة غمضان - صنعاء - اليمن، ٣/ ٤٧١.
٤ رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي، دار الفكر، بيروت، ط ٢، ١٤١٢ هـ/١٩٩٢ م، ٤/ ٤٦١.
٥ المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٢٧، والذخيرة، القرافي، ٦/ ٣٥٤.
٦ انظر: المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٢٧، والذخيرة، القرافي، ٦/ ٣٥٤.
٧ المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٢٢.
٨ المرجع السابق، ٢/ ٤٢٢.