706 · ص254 · ج2
القول الثاني: لفظ إخوتي يشمل الذكور فقط: وهو ظاهر الرواية الثانية عن الشافعية إذ جاء عنهم: لو قال الواقف: "وقفت على إخوتي"، فهو للذكور، ولا يدخل الإناث، ولو قال: "وأخواتي" بعكسه؛ فإن جمعهما دخل الخنثى" ١.
القول الثالث: شمول لفظ الإخوة لجميع أصناف "الإخوة" مطلقًا:
فإن قال الواقف: وقفت على إخوتي: جاء في الرواية المنقولة عن بعض المالكية كابن شعبان وابن عرفة ٢، وظاهر الرواية عن الإباضية ٣، والزيدية ٤ أن لفظه ينصرف بعمومه لجميع إخوته فيشمل الأشقاء ولأب والأم؛ ذكورهم وإناثَهم إلا أن يخصص جنس دون آخر، فقال صاحب الجواهر مؤيدًا مقتضى اللفظ: دخل الذكور والإناث من أي جهة كانوا؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ٥.
وهو ظاهر الرواية عن الشافعية ٦ ما لم يقيده الواقف بترتيب؛ كقوله: على إخوتي الأقرب فالأقرب، فيكون الشقيق أولًا ثم لأب ثم لأم، ولا يستحق الثاني والثالث إلا بانعدام الأول وهكذا.
القول الرابع: عدم شمول لفظ "الإخوة" الإخوة لأم:
وهو قول: ابن رشد من المالكية ٧، وظاهر المنقول عن الإمامية ٨ شمول لفظ الإخوة للذكر والأنثى القريب والبعيد إلا أن يخصص الواقف صنفا دون آخر.
١ حاشيتا قليوبي وعميرة، أحمد سلامة القليوبي وأحمد البرلسي عميرة، دار الفكر - بيروت، ط، ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م، ٣/ ١٠٦.
٢ انظر: أحكام الوقف، يحيى الحطاب، ١٤٣ - ١٤٥.
٣ انظر مسألة الوصية للإخوة فيقاس عليها غيرها، شرح النيل، اطفيش، ١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢.
٤ انظر: الاستعمال الاصطلاحي للفظ في كتاب المواريث، تتمة الروض النضير، الصنعاني، ٤/ ٣١ و ٤/ ٣٩.
٥ جامع الأمهات ابن الحاجب، ٤٥١، والذخيرة، القرافي، ٦/ ٣٥٨.
٦ انظر: فتاوي السبكي، السبكي، ٢/ ١٥.
٧ انظر: يحيى الحطاب، أحكام الوقف، ١٤١.
٨ انظر: تحرير الأحكام، الحلي، ٣/ ٣٠٩.