1201 · ص422 · ج1
وبه قال الحنفية ١، والشافعية ٢، والحنابلة ٣، وهو ظاهر مذهب المالكية ٤، وهو قول الإمامية ٥.
الأدلة ٦:
١ - أن الحق للموقوف عليهم فيجوز ما يتراضون عليه من المهايأة الزمانية أو المكانية.
٢ - أن في تهايؤ الموقوف عليهم نفعًا لهم، وحفظًا للوقف وعمارة له؛ لما في الإشاعة من التعطيل والتضييع.
٣ - أن المنافع كالأعيان، فجاز لمالكيها قسمتها؛ كالأعيان.
القول الثاني: منع قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة مهايأة، وهو قول في مذهب المالكية ٧، ويمكن أن يستدل لهم بأن صحة المهايأة يؤدي إلى الغرر والجهالة، وهما مؤثرتان في العقود عمومًا.
٢ - وأما التهايؤ على غلة الوقف: كأن يتهايأ اثنان في الحيوان اللبون؛ ليحلب هذا يومًا وهذا يومًا، أو في الشجرة المثمرة، لهذا عامًا ولهذا عامًا، ففيه قولان:
القول الأول: لا يصح في قول جمهور العلماء؛ لما فيه من التفاوت الظاهر في المعادلة ٨.
١ انظر: الإسعاف، الطرابلسي، ٢٥، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٥٣.
٢ انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٤، وروضة الطالبين، النووي، ١١/ ٢١٧.
٣ انظر: الإنصاف، المرداوي، ١٩/ ٦١، ٦٣، ٦٤، وكشاف القناع، البهوتي، ٦/ ٣٧٣.
٤ انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب العيني المالكي، دار الفكر، بيروت. ط.٣، ١٩٩٢ م، ٥/ ٣٣٦.
٥ انظر: جامع المقاصد، الكركي، ٩/ ١١٤.
٦ انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٤، والمغني، ابن قدامة، ١٤/ ١١٩، وكشاف القناع، البهوتي، ٦/ ٣٧٣.
٧ انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦، وحاشية الدسوقي، ٣/ ٤٤٩.
٨ انظر: المبسوط، السرخسي، ٢/ ١٧٢، ومواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٥، ومغني المحتاج، الشربيني، ٤/ ٥٣٨، وكشاف القناع، البهوتي، ٦/ ٣٧٤.