1362 · ص525 · ج2
وإليه ذهب الحنفية والإباضية، وهو ما يؤخذ مما قاله المالكية في عزل الوصي ١.
قال ابن نجيم من الحنفية: "إن الناظر إذا فسق استحق العزل ولا ينعزل؛ كالقاضي إذا فسق لا ينعزل على الصحيح المفتى به" ٢.
وقال في الأشباه في تفسير استحقاق العزل: "يجب عزله أو يحسن عزله" ٣.
وجاء في التاج للثميني: "وينزعه الحاكم منه إن كان غير أمين، ويولِّي عليه أمينًا" ٤.
وقال الدسوقي من المالكية: "طروء الفسق على الوصي يعزله؛ إذ تشترط عدالته ابتداء ودوامًا؛ أي يكون موجبًا لعزله عن الوصية، لا أنه ينعزل بمجرده، فتصرُّفه بعد طروء الفسق وقبل العزل ماضٍ ٥.
القول الثاني: الناظر ينعزل بالفسق:
وهو ما يؤخذ من إطلاق عبارات الشافعية، وقول عند الإمامية، وهو مذهب الحنابلة فيما إذا كان الناظر منصوب حاكمٍ ففسق بعد أن كان عدلًا ٦.
جاء في فتح المعين: "ينعزل الناظر بالفسق فيكون النظر للحاكم" ٧.
١ انظر: حاشية ابن عابدين، ٤/ ٣٨٠، والبهجة شرح التحفة، التسولي، ٢/ ٥١٠.
٢ البحر الرائق، ابن نجيم الحنفي، ٥/ ٢٤٤، وحاشية ابن عابدين، ٤/ ٣٨٠.
٣ غمز عيون البصائر، الحموي، ٤/ ١٤٢.
٤ التاج والإكليل لمختصر خليل، المواق، ٦/ ١٠٦.
٥ حاشية الدسوقي، ٤/ ٤٥٣.
٦ انظر: إعانة الطالبين، الدمياطي، ٣/ ٢١٩، ومطالب أولي النهى، الرحيباني، ٤/ ٣٢٨، وكشاف القناع، البهوتي، ٤/ ٢٧٠، والإنصاف، المرداوي، ٧/ ٦٣، وتحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، الحلي، ٣/ ٣١٤.
٧ فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين، زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي، تحقيق: بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم، القاهرة، ط ١، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م، ٣/ ١٨٦.