← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
86 · ص91
وجه الاستدلال بالحديث: أن ما تحت الإزار حريم للفرج؛ والاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الاستمتاع بالفرج ١. نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين: الوجه الأول: الأذى القائم بالفرج حال الحيض, ينفر عن الفرج, كما ينفر الأذى القائم بالدبر, عن الوطء في الدبر ٢. الوجه الثاني: لو روعي هذا, لحرم جميع بدن الحائض, كالمُحرِمة, والصائمة, والمعتكفة ٣. القول الثالث: يجوز الاستمتاع من الحائض بما تحت الإزار -ما عدا الفرج- إن أمن على نفسه الجماع؛ لشدة ورعه, أو ضعف شهوته, وإلا حرم عليه, وهو وجه عند الشافعية ٤. دليل القول الثالث: حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه ٥، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يملك إربه ٦ , فأخبرت -رضي الله عنها- أن مباشرته -صلى الله عليه وسلم- للحائض لأنه كان يأمن على نفسه من الوقوع في المحظور. يمكن أن يناقش: قول عائشة -رضي الله عنها- معارض بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) ٧.
١ ينظر: فتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٢٥, والمجموع, للنووي ٢/ ٣٦٣. ٢ ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦١. ٣ ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦١. ٤ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ١/ ٣٨٤, وفتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٢٥, والمجموع, للنووي ٢/ ٣٦٣. ٥ قول عائشة -رضي الله عنها-: (يملك إربه) يحتمل تأويلين: التأويل الأول: الحاجة، تعني: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان غالبا لهواه، والتأويل الثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء خاصة الذكر. ينظر: النهاية, لابن الأثير ١/ ٣٦. ٦ سبق تخريجه ص: ٨٨. ٧ سبق تخريجه ص: ٨٠.
→ prev 86 / 340 next ←