136 · ص148
المطلب الثالث: تغسيل الزوجة زوجها بعد انقضاء عدتها بالوضع, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من توفي وزوجته حامل, ثم ولدت بعد موته, وقبل تغسيله, فهل يباح لها أن تغسله؟
المسألة الثانية: حكم تغسيل الزوجة زوجها بعد انقضاء عدتها بالوضع:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يباح للمرأة تغسيل زوجها, حتى لو انقضت عدتها منه بالوضع, وهذا مذهب جمهور أهل العلم من؛ المالكية ١ , والشافعية ٢ , والمذهب عند الحنابلة ٣.
دليل القول الأول:
الزوجية لا تنقطع حقوقها بالموت؛ بدليل التوارث, ولو كانت المرأة تبين من زوجها المتوفى بعد انقضاء عدة الوفاة, لما ورثت منه ٤.
القول الثاني:
لا يباح للمرأة تغسيل زوجها, إذا انقضت عدتها منه بالوضع, وهذا مذهب الحنفية ٥ , ووجه عند الشافعية ٦ , ووجه عند الحنابلة ٧.
١ ينظر: المختصر الفقهي, لابن عرفة ١/ ٤٤١, وحاشية العدوي ١/ ٤١٣, ومنح الجليل, للشيخ عليش ٤/ ٣١٢.
٢ ينظر: روضة الطالبين, للنووي ٢/ ١٠٤, وفتح الوهاب, للسنيكي ١/ ١٠٨, وحاشية الجمل ٢/ ١٥٠.
٣ ينظر: المغني, لابن قدامة ٢/ ٣٩٠, وشرح الزركشي على مختصر الخرقي ٢/ ٣٣٧, والمبدع, لابن مفلح ٢/ ٢٢٦, والإنصاف, للمرداوي ٢/ ٤٧٨.
٤ ينظر: فتح الوهاب, للسنيكي ١/ ١٠٨, وحاشية الجمل ٢/ ١٥٠.
٥ ينظر: البناية, للعيني ٣/ ١٩٢, والبحر الرائق, لابن نجيم ٢/ ١٨٨, وحاشية الطحطاوي ١/ ٥٧٢.
٦ ينظر: روضة الطالبين, للنووي ٢/ ١٠٤.
٧ ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٢/ ٣٣٧, والإنصاف, للمرداوي ٢/ ٤٧٨.