277 · ص295
المطلب الأول: كفارة الجماع في الإحرام, وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: كفارة من جامع في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة.
اختلف الفقهاء في الكفارة الواجبة بالجماع, في إحرام الحج, قبل الوقوف بعرفة, على قولين:
القول الأول:
يجب على من جامع قبل الوقوف بعرفة, أن يهدي بدنة, وهذا ما ذهب إليه الشافعية ١ , والحنابلة ٢.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
وطء صادف إحراما لم يتحلل منه, فوجبت فيه بدنة، كالوطء بعد الوقوف ٣.
الدليل الثاني:
الوطء قبل الوقوف بعرفة مفسد للحج, وما يفسد الحج جنايته أعظم، فيجب أن تكون كفارته أغلظ ٤.
الدليل الثالث:
كل عبادة أوجب الوطء فيها الكفارة مع القضاء, فإن كفارته تكون كفارة مغلظة, كالوطء في رمضان, وتغليظ الكفارة في الجماع قبل الوقوف, أن تكون بدنة ٥.
القول الثاني:
من جامع قبل الوقوف بعرفة, يُجزئه أن يهدي شاة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية ٦ , والمالكية ٧.
١ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٤/ ٢١٦, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ٤/ ٢١٧.
٢ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ٣٠٨, وشرح الزركشي ٣/ ١٤٧.
٣ ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ٤/ ٢١٧.
٤ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ٤٢٤.
٥ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٤/ ٢١٧.
٦ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٤/ ٥٧, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٢١٧.
٧ ينظر: الكافي, لابن عبدالبر ١/ ٣٩٦, وبداية المجتهد, لابن رشد الجد ٢/ ١٣٥.