273 · ص291
المطلب السادس: مقدمات الجماع للمحرم.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن مقدمات الجماع تحرم على المحرم, وهي من محظورات الإحرام ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
قوله -عز وجل-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَارَفَثَ} ٢.
وجه الاستدلال بالآية:
أن الرفث -المنهي عنه في الآية- هو: الجماع، وتعاطي دواعيه من المباشرة, والتقبيل ٣.
الدليل الثاني:
إذا حرم على المُحرم عقد النكاح؛ فلأن تحرم عليه المباشرة, وهي أدعى إلى الوطء من باب أولى ٤.
ثانيا: اتفق الفقهاء على أن الكفارة تجب على المحرم, إذا أتى شيئا من مقدمات الجماع, أنزل أو لم ينزل ٥.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ٢/ ٤٧٣, والمبسوط, للسرخسي ٤/ ٢٢, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ١٩٥, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب ١/ ٤٨٧, والدر الثمين, لميارة ص: ٥٢٩, وحاشية العدوي ١/ ٥٥١, والحاوي الكبير, للماوردي ٤/ ٢٢٣, والمجموع, للنووي ٧٢٩١, والإقناع, للشربيني ١/ ٢٦١, والمغني, لابن قدامة ٣/ ٣١٠ - ٣١١, وشرح الزركشي ٣/ ١٤٨ - ١٤٩, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٥٠١ - ٥٠٢.
٢ البقرة من الآية: ١٩٧.
٣ ينظر: تفسير ابن كثير ١/ ٥٤٣.
٤ ينظر: المجموع, للنووي ٧/ ٢٩١.
٥ ينظر: المبسوط, للشيباني ٢/ ٤٧٣, والمبسوط, للسرخسي ٤/ ٢٢, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ١٩٥, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب ١/ ٤٨٧, والدر الثمين, لميارة ص: ٥٢٩, وحاشية العدوي ١/ ٥٥١, والحاوي الكبير, للماوردي ٤/ ٢٢٣, والمجموع, للنووي ٧٢٩١, والإقناع, للشربيني ١/ ٢٦١, والمغني, لابن قدامة ٣/ ٣١٠ - ٣١١, وشرح الزركشي ٣/ ١٤٨ - ١٤٩, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٥٠١ - ٥٠٢.