88 · ص94
المطلب الثاني: حيض المرأة, أو نفاسها قبل غسلها من الجماع, وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا أجنبت المرأة, ثم حاضت, أو نفست قبل أن تغتسل للجنابة, كيف تكون طهارتها؟
المسألة الثانية: حكم حيض المرأة, أو نفاسها قبل غسلها من الجماع:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن المرأة إذا أجنبت, ثم حاضت لم يجب عليها غسل حتى تطهر من الحيض ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
القياس على جواز تأخير الجنب للغسل, حتى يحين وقت الصلاة, فكذلك إذا أجنبت, ثم حاضت, تؤخر غسلها حتى يحين وقت الصلاة ٢.
ثانياً: اختلف الفقهاء فيما يجب من الأغسال على المرأة الجنب إذا حاضت, ثم طهرت, على قولين:
القول الأول:
يجب على المرأة الجنب إذا حاضت, ثم طهرت غسل واحد, يرفع حدث حيضها وجنابتها, وهو قول جمهور أهل العلم؛ قول أبي حنيفة, ومحمد بن الحسن من الحنفية ٣ , ومذهب المالكية ٤ , ومذهب الشافعية ٥ , والمذهب عند الحنابلة ٦.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ١/ ٤٩, والمبسوط, للسرخسي ١/ ٧٠, والمحيط البرهاني, لأبي المعالي ١/ ٨٧, وعيون الأدلة, لابن القصار ٢/ ١٠٤٣, والكافي, لابن عبدالبر ١/ ١٥٣, وشرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨, والأم, للشافعي ١/ ٦١, وفتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٣١, والمجموع, للنووي ٢/ ١٤٩, والإرشاد إلى سبيل الرشاد, لابن أبي موسى ص: ٤٦, والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين, لأبي يعلى ١/ ١٠٠, والإنصاف, للمرداوي ١/ ٢٤٠.
٢ ينظر: المحيط البرهاني, لأبي المعالي ١/ ٨٧.
٣ ينظر: المحيط البرهاني, لأبي المعالي ٤/ ٢٧٨, والجوهرة النيرة, للحداد ١/ ١١, والبحر الرائق, لابن نجيم ٤/ ٣٩١.
٤ ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار ٢/ ١٠٤٤, والكافي, لابن عبدالبر ١/ ١٥٣, وشرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨
٥ ينظر: الأم, للشافعي ١/ ٦١, وحلية العلماء, للمستظهري ١/ ١٧٦, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير ٢/ ٥٨٥.
٦ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ١٦٢, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ١/ ٢١٧, والإنصاف, للمرداوي ١/ ١٤٩.