← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
43 · ص44
المطلب السادس: وضوء الجنب بين الجماعين, وفيه مسألتان: المسألة الأولى: صورة المسألة: إذا أراد الجنب معاودة الوطء مرة أخرى قبل أن يغتسل من جماعه الأول, فما المشروع في حقه؟ المسألة الثانية: حكم وضوء الجنب بين الجماعين: اختلف الفقهاء في ذلك, على أربعة أقوال: القول الأول: يستحب للجنب أن يتوضأ بين الجماعين, وضوءه للصلاة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية ١ , والشافعية ٢ , ومذهب الحنابلة ٣. دليل القول الأول: حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ) ٤ , وفي رواية: (وضوءه للصلاة) ٥ , وفي رواية: (فإنه أنشط للعود) ٦. وجه الاستدلال بالحديث: استدلوا بالرواية الثانية على أن الوضوء المقصود هو الوضوء الشرعي: وضوء الصلاة, واستدلوا بالرواية الثالثة على صرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب لتعليله بأمر ليس بواجب.
١ ينظر: المبسوط, للسرخسي ١/ ٧٣, وحاشية ابن عابدين ١/ ١٧٦. ٢ ينظر: فتح العزيز, للرافعي ١/ ١٨٧, والمجموع, للنووي ٢/ ١٥٦. ٣ ينظر: مسائل الإمام أحمد, رواية ابنه أبي الفضل ١/ ٤٨١, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٨/ ١٤٢. ٤ أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب: الحيض, باب: جواز نوم الجنب, واستحباب الوضوء له, وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل, أو يشرب, أو ينام, أو يجامع (٣٠٨) ١/ ٢٤٩. ٥ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه, كتاب: الوضوء, باب: ذكر الدليل على أن الوضوء لمعاودة لجماع كوضوء الصلاة (٢٢٠) ١/ ١٤٥, وأحمد في مسنده, مسند: المكثرين من الصحابة, مسند: أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- (١١٢٢٧) ١٧/ ٣٢٦ , وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد. ٦ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه, كتاب: الوضوء, باب: ذكر الدليل على أن الأمر بالوضوء عند إرادة الجماع أمر ندب وإرشاد, (٢٢١) ١/ ١٤٦, وابن حبان في صحيحه, كتاب: الطهارة, باب: ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر (١٢١١) ٤/ ١٢, والبيهقي في سننه الكبرى, كتاب: الطهارة, باب: الجنب يريد أن يعود (٩٨٥) ١/ ٣١٤, والحاكم في مستدركه, كتاب: الطهارة, (٥٤٢) ١/ ٢٥٤, وقال: هذه لفظة تفرد بها شعبة، عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما.
→ prev 43 / 340 next ←