← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
208 · ص224
الوجه الثاني: لو سلم أن الكفارات تدرء بالشُبْهة, لكانت هذه شبهة واهية, لا تكفي لدرء الكفارة؛ إذ ابتداء الفعل بإذن مقيد, لا يعني استدامة الإذن؛ فإن كل صاحب حق إذا أذن بشيء له حد معين, كانت مجاوزته جناية تستحق العقوبة, وتكون الجناية في التجاوز لا في الابتداء. الدليل الثاني: أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم, وذلك بعد وجوده، وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم, فاستحال إفساده, فلا كفارة ١. يمكن أن يناقش من وجهين: الوجه الأول: وجود الصوم حاصل بنية صيام الشهر في أوله. الوجه الثاني: لو سلم بعدم وجود الصوم, لكان منع انعقاد الصوم بلا عذر, أعظم جناية من إفساده. الترجيح: يظهر -والله أعلم- رجحان ما ذهب إليه الجمهور في القول الأول؛ من أن استدامة الجماع بعد طلوع الفجر توجب القضاء والكفارة؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
١ ينظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٩٨, والمجموع, للنووي ٦/ ٣٣٨.
→ prev 208 / 340 next ←