207 · ص223
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, فقد منع صوم يوم من رمضان, بجماع من غير عذر, فوجبت عليه الكفارة, كما لو وطئ في أثناء النهار ١.
الدليل الثاني:
من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, فقد ترك صوم رمضان, بجماع أثم به؛ لحرمة الصوم، فوجبت به الكفارة ٢.
القول الثاني:
يجب على من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, القضاء فقط, دون الكفارة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية ٣ , ووجه عند الشافعية ٤.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
أن الشبهة قد تمكنت في فعله؛ من حيث إن ابتداءه لم يكن جناية, فهو شبهة في اتحاد أول الفعل بآخره ٥.
يمكن أن يناقش من وجهين:
الوجه الأول:
لا يسلم بدرء الكفارات بالشُبَه؛ إذ الكفارات غالبا تقع على الأموال, وهي أخف خطرا من الأبدان.
١ ينظر: المجموع, للنووي ٦/ ٣٣٨.
٢ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٣٩.
٣ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٦٦, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٩١, وحاشية ابن عابدين ٢/ ٣٩٨.
٤ ينظر: المجموع, للنووي ٦/ ٣٣٨.
٥ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٦٦, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٩١.