1186 · ص416 · ج1
أدلة القول:
١ - قول عمر بن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إليَّ منها، وقد أردت أن أتصدق بها"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "احبس الأصل وسبِّل ثمرتها" ١.
ووجه الدلالة: ذِكْر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للسهام دليل على شيوع ملكه فيها، وأنها لما تفرز بعد، ويشهد لهذا أن قسمة أراضي خيبر وفرزها إنما كان على زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
٢ - قول كعب بن مالك - رضي الله عنه -: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"، قلتُ: أُمسك سهمي الذي بخيبر ٢.
٣ - واحتج الزيدية بفعل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فورد في شرح الأزهار أن: حجة أهل المذهب في صحة وقف المشاع فعل عثمان في بئر رومة ٣، ووجه ذلك أنه - رضي الله عنه - اشتري بعضها فوقفه، ثم اشترى بقيتها.
٤ - أن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع حصوله في المفرز ٤.
٥ - أن ما صح بيعه من ذوات المنافع الباقية صح وقفه، والمشاع عرصة يجوز بيعها فجاز وقفها كالمفرزة ٥.
٦ - القياس على العنق؛ لاشتراكهما في أن كلا منهما إسقاط للملك، والشيوع لا يمنع الإعتاق فلا يمنع الوقف أيضًا ٦.
١ صحيح البخاري، ٢٦٢٠.
٢ صحيح البخاري، ٢٧٥٧، وصحيح مسلم، ٢٧٦٩.
٣ انظر: شرح الأزهار، ابن مفتاح، ٥/ ١٧٧.
٤ انظر: المغني، ابن قدامة، ٨/ ٢٣٣، والمهذب، الشيرازي، ١/ ٥٧٥.
٥ انظر: المغني، ابن قدامة، ٨/ ٢٣١.
٦ انظر: الذخيرة، القرافي، ٦/ ٣١٤.