← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
596 · ص127 · ج2
"فما منعك أن تجيءَ به؟ " فاعتذر إليه، فقال: "كنْ أنتَ تجيءُ به يومَ القيامةِ، فلن أقبلَه عنك". رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه". ١٣٤٩ - (٦) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى خيبَر، ففتحَ الله علينا، فلم نغنم ذهباً ولا وَرِقاً، غنمنا المتاعَ والطعامَ والثيابَ، ثم انطلقنا إلى الوادي (يعني وادي القرى) ١ ومعَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبدٌ ٢ له وَهَبَهُ له رجلٌ من بني جُذامٍ، يدعى رِفاعةَ بنَ زيد ٣ من بني الضُّبَيْبِ، فلما نزلنا الواديَ قامِ عبدُ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحُلُّ رَحله، فَرُميَ بسهمٍ، فكان فيه حَتفُه، فقلنا: هنيئاً له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كلا والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، إن الشملة لَتَلْتَهبُ عليه ناراً، أخذَها من الغنائم؛ لم تصبْها المقاسمُ" ٤. قال: ففزِعَ الناسُ، فجاءَ رجل بِشِراكٍ ٥ أو شِراكَين؛ فقال: أصبت يومَ
١ ما بين الهلالين ثابت في المخطوطة، ولم يُذكر في رواية مسلم والسياق له، فهو من المؤلف على سبيل التفسير والبيان، وهو مطابق لرواية البخاري وغيره. وهو وادٍ بين (تيماء) و (خيبر) فيه قرى كثيرة، وبها سمي وادي القرى، يمر بها حاج الشام، وهي كانت قديماً منازل ثمود وعاد، وبها أهلكهم الله. كما في "معجم البلدان". ٢ في البخاري وغيره أن اسمه (مِدْعَم). ٣ الأصل وطبعة عمارة: "يزيد"، وهو خطأ تتابع عليه النساخ مخالف لما في "مسلم" (١/ ٧٥)، والسياق له، ولذلك قال الحافظ الناجي (١٤/ ٢): "كذا في النسخ، والصواب بلا خلاف زيد بن وهب الجذامي، وليس في الصحابة المسمين برفاعة من أبوه يزيد". كذا في "العجالة" (١٤٠/ ٢). وغفل عن هذا الخطأ المعلقون الثلاثة! ٤ أي: أخذها قبل قسمة الغنائم، فكان غلولاً. ٥ بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء: هو سير النعل الذي يكون على وجهه. والله أعلم.
→ prev 596 / 1874 next ←