1504 · ص385 · ج3
١٨ - (الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث).
٣٥٣٧ - (١) [صحيح] عن زينب بنت أبي سلمة قالَتْ:
دخلتُ على أمِّ حبَيبةَ زوْجِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حينَ تُوفِّيَ أبوها أبو سفيانَ بْنُ حَرْبٍ فدعَتْ بطيبٍ فيه صُفْرةٌ خَلوقٌ ١ أوْ غَيْرُهُ، فدهَّنَتْ منه جارَيةً، ثُمَّ مَسَّتْ بعارِضَيْها ٢، ثُمَّ قالَتْ:
والله ما لي بالطيبِ مِنْ حاجَةٍ، غيرَ أنِّي سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ على المِنْبَرِ:
"لا يَحِلُّ لامْرأَةٍ تؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوْقَ ثلاثِ لَيالٍ، إلا على زوْجٍ أرْبعةَ أشْهُرٍ وعَشْراً".
قالت زينبُ: ثمَّ دخلتُ على زْينبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها حينَ تُوُفِّيَ أخُوها، فدعَتْ بِطيب فَمَسَّتْ منه ثُمَّ قالَتْ: أما والله ما لي بالطِّيبِ مِنْ حاجَةٍ غير أنِّي سمعْتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ على المِنْبَرِ:
"لا يَحِلُّ لامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر أنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشْهرٍ وعَشْراً".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
١ الخلوق: طيبٌ معروف مركَبٌ يُتَّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، "نهاية" (٢/ ٧١).
٢ عارضا الإنسان: صفحتا خدَّيه، "نهاية" (٣/ ٢١٢).