← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1251 · ص113 · ج3
٢٤ - (الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب). ٢٩٢٤ - (١) [صحيح] عن عبد الله بن كعب بن مالكٍ قال: سمعتُ كَعْبَ بنَ مالك يُحدِّثُ حديثَهُ حينَ تخلَّفَ عَنْ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزْوَةِ (تبوك)، قال كعبُ بْنُ مالك: لَمْ أتَخلَّفْ عنْ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غَزْوَةٍ غَزاها قَطُّ إلا في غَزْوَةِ (تَبوك)، غيرَ أنِّي قد تخلَّفتُ في غزْوَةِ (بَدْرٍ)، ولَمْ يُعاتِبْ أَحداً تَخلَّفَ عنْها، إنَّما خَرَج رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمسلمون يريدونَ عِيرَ قُريشٍ، حتَّى جمَعَ الله بيْنَهُمْ وبينَ عَدوِّهم على غير ميعاد، ولقدْ شَهِدْتُ معَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلةَ العقَبةِ حين تَواثَقْنا على الإسْلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهدَ (بَدْرٍ)، وإنْ كانَتْ (بَدْرُ) أَذْكَرُ في الناسِ مِنْها. وكانَ مِنْ خَبري حينَ، تخَلَّفْتُ عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ١ غزوَةِ (تبوك) أنِّي لَم أَكُنْ قَطُّ أَقْوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حينَ تَخلَّفْتُ عنه في تِلكَ الغَزْوةِ، والله ما جَمَعْتُ قبلها راحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتى جمعتُهما في تلكَ الغَزْوَةِ، -ولَمْ يكُنْ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يريدُ غزوةً إلا وَرَّى ٢ بِغَيْرِها حتَّى كانَتْ تِلْكَ الغزوة- ٣ فغَزاها رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حرٍّ شَديدٍ، واسْتَقْبَل سَفَراً بَعيداً ومَفازاً، واسْتقْبلَ عَدُوّاً كثيراً، فَجَلَى لِلْمُسْلِمينَ أمرَهُمْ؛ ليتَأهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهْم، وأخْبَرهُمْ بَوجْهِهِمُ الَّذي يُريدُ، والمسلمونَ مَع رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثيرٌ، ولا يَجْمَعُهم كتابٌ حافِظٌ
١ الأصل: (من)، والتصحيح من "مسلم - التوبة" وقد صححت منه أحرفاً أخرى وقعت في الأصل خطأ، لا ضرورة للتنبيه عليها. ٢ أي: أوهم غيرها كما يأتي من المؤلف في شرح غريبه. ٣ ما بين المعترضتين لم يرد في رواية مسلم هذه، ولذلك لم يذكرها المؤلف فيها في "مختصر مسلم" (١٩١٨)، وإنما هي في رواية أخرى لمسلم، لكن اللفظ للبخاري في "المغازي".