1485 · ص366 · ج3
١١ - (الترغيب في كلماتٍ يقولهن من مات له ميت).
٣٤٨٩ - (١) [صحيح] عن أم سلمة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إذا حضَرْتُم المريضَ أوِ الميِّتَ فقولوا خيراً، فإنَّ الملائِكَة يُؤمِّنونَ على ما تَقولُونَ".
قالَتْ: فلمَّا ماتَ أبو سلَمة أتَيْتُ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلتُ: يا رسول الله! إنَّ أبا سلَمةَ قد ماتَ، قال:
"قولي: اللهُمَّ اغْفِرْ لي ولَهُ، وأعْقِبْني مِنهُ عُقْبى ١ حسَنَةً".
فقلتُ ذلك، فأعْقَبني الله مَنْ هو خيرٌ لي مِنْه؛ مُحمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
رواه مسلم هكذا بالشك، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه: "الميت" بلا شك.
٣٤٩٠ - (٢) [صحيح] وعنها قالت: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ما مِنْ عبدٍ تُصيبُه مُصيبَةٌ فيقول: (إنَّا لله وإنَّا إليْهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْني في مُصيبَتي، وأخْلِفْ لي خيراً مِنْها)؛ إلا آجَرُه الله تعالى في مصيبَتِه وأخْلَفَ له خيراً منها".
قالت: فلمّا ماتَ أبو سلَمة: قلْتُ: أيُّ المسلمينَ خيرٌ مِنْ أبي سلَمة؟ أَوّلُ بَيْتٍ هاجَر إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ إنِّي قلْتُها، فأخْلَف الله لي خيراً منه رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
رواه مسلم وأبو داود والنسائي ٢.
١ أي: بدلاً صالحاً.
٢ لم أره في "الصغرى" له، ولا عزاه إليه في "الذخائر"، فالظاهر أنه في "الكبرى" له، وأما أبو داود فرواه مختصراً (٣١١٩)، وأما مسلم فرواه برقم (٩١٨) بلفظين جعلهما المؤلف سياقاً =