1576 · ص481 · ج3
٩ - فصل في عِظَمِ أهلِ النارِ وقُبْحِهم فيها.
٣٦٨١ - (١) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما بينَ مَنْكِبيِ الكافِر [في النار] مسيرَةُ ثلاثَة أيُّامٍ للراكِبِ المُسْرع".
رواه البخاري واللفظ له، ١ ومسلم وغيرهما.
(المنكب): مجتمع رأس الكتف والعضد.
٣٦٨٢ - (٢) [صحيح لغيره] وعنه؛ عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ضِرْسُ الكافِرِ مثلُ (أُحُدٍ)، وفَخِذُه مثل (البَيْضَاءِ)، ومقْعَدهُ مِنَ النار كما بينَ (قَدِيدَ) و (مكَّةَ)، وكثافة جلده ٢ اثْنانِ وأرْبعون ذِراعاً بِذراع الجَبَّارِ".
رواه أحمد واللفظ له.
[صحيح] ومسلم، ولفظه: قال:
"ضِرسُ الكافِر -أوْ نابُ الكافِر- مثلُ أُحدٍ، وغِلْظُ جِلْدِه مسيرَةً ثلاث". ٣
[حسن] والترمذي ولفظه: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ضرسُ الكافرِ يومَ القِيامَةِ مثلُ (أُحُدٍ)، وفَخذُه مثلُ (البَيْضَاءِ)، ومقْعَدُه مِنَ النارِ مسيرَةُ ثلاثٍ مثلَ (الرَّبذَةِ) ".
١ قلت: لا وجه لهذا القيد، والصواب حذفه، لأن لفظ مسلم مثله تماماً؛ إلا أنه زاد: "في النار" في رواية (٨/ ١٥٤)، وهي عند البيهقي أيضاً في "البعث" (٣٠٠/ ٦١٩). وفي رواية له (٦١٨): "مسيرة خمسمئة عام"! وهي شاذة.
٢ الأصل: (جسده)، والتصحيح من "المسند" (٢/ ٣٣٤).
٣ قوله: "مسيرة ثلاث" شاذ لمخالفته سائر الروايات، وبخاصة منها الرواية الأولى المصرحة بأن هذه مسافة ما بين منكبي الكافر! ويمكن أن يكون قوله: "جلده" تحريف "جسده" فيصح. وانظر "الضعيفة" (٦٧٨٣)، وغفل عن هذا وعما قبله الجهلة الثلاثة!