← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
713 · ص255 · ج2
١١ - (الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات). ١٥٩٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ فقراءَ المهاجرينَ أَتَوْا رَسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور ١ بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقُيمِ. قال: "وما ذاكَ؟ ". قال: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصُومونَ كما نصومُ، ويتصدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتقون ولا نَعتِقُ. فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَفلا أُعلِّمُكم شَيئاً تُدرِكون بِه مَنْ سَبَقكُمْ، وتَسْبِقونَ به مَنْ بَعْدَكُمْ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم؛ إلا مَنْ صَنَع مثلَ ما صنعتُم؟ ". قالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال: "تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون، دُبرَ كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين مرّة". قال أبو صالح ٢: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ذلك فضل الله يُؤتيه من يشاء". قال سُمَيٌّ: فحدَّثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمتَ، إنما قال لك: تسبِّح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، تكبِّرُ أربعاً وثلاثين. قال: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدي فقال: (الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله)، (الله أكبر، وسبحان الله،
١ بضم الدال المهملة؛ جمع (دَثْر): وهو المال الكثير. ٢ هو راوي الحديث عن أبي هريرة، واسمه ذكوان.