← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
206 · ص213
- عن عدي بن حاتم رضى الله عنه: أن رجلًا خطب عند النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله" ٢. * ثانيًا: الأحاديث التي يُفهم منها جواز إطلاق هذه الألفاظ: جاء إطلاق هذه الألفاظ -سواءً ما كان منها يُطلق على السيد أو ما كان منها يطلق على المملوك أو ما كان فيه الجمع بين الله تعالى ورسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ضمير واحد- على لسان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في عدة أحاديث، بل إن بعضها جاء في كتاب الله تعالى، وإليك بيان ذلك: أ - فمِن ورود لفظ الرب في كتاب الله تعالى قول يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} ٣ أي عند سيدك. - ومن وروده على لسان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ١ - ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في أشراط الساعة، وفيه قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إذا ولدت الأمة ربَّها" وفي رواية "ربتها" ٤. ٢ - ما جاء في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال عندما سُئل عن ضالة الإبل "مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء
٢ أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطة (٦/ ٤٠٧) ح (٨٧٠). ٣ سورة يوسف، آية (٤٢). ٤ متفق عليه. البخاري في موضعين: كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل عليه السلام النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الإسلام والإيمان والإحسان وعلم الساعة (١/ ٢٧) ح (٥٠). وفي كتاب التفسير، باب: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (٤/ ١٧٩٣) ح (٤٤٩٩). ومسلم: كتاب الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٧٨) ح (١٠). ورواه مسلم أيضًا عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في كتاب الإيمان في الباب نفسه (١/ ٢٦٨) ح (٨).
→ prev 206 / 669 next ←