206 · ص213
- عن عدي بن حاتم رضى الله عنه: أن رجلًا خطب عند النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله" ٢.
* ثانيًا: الأحاديث التي يُفهم منها جواز إطلاق هذه الألفاظ:
جاء إطلاق هذه الألفاظ -سواءً ما كان منها يُطلق على السيد أو ما كان منها يطلق على المملوك أو ما كان فيه الجمع بين الله تعالى ورسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ضمير واحد- على لسان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في عدة أحاديث، بل إن بعضها جاء في كتاب الله تعالى، وإليك بيان ذلك:
أ - فمِن ورود لفظ الرب في كتاب الله تعالى قول يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} ٣ أي عند سيدك.
- ومن وروده على لسان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
١ - ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في أشراط الساعة، وفيه قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إذا ولدت الأمة ربَّها" وفي رواية "ربتها" ٤.
٢ - ما جاء في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال عندما سُئل عن ضالة الإبل "مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء
٢ أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطة (٦/ ٤٠٧) ح (٨٧٠).
٣ سورة يوسف، آية (٤٢).
٤ متفق عليه. البخاري في موضعين: كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل عليه السلام النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الإسلام والإيمان والإحسان وعلم الساعة (١/ ٢٧) ح (٥٠). وفي كتاب التفسير، باب: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (٤/ ١٧٩٣) ح (٤٤٩٩).
ومسلم: كتاب الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٧٨) ح (١٠). ورواه مسلم أيضًا عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في كتاب الإيمان في الباب نفسه (١/ ٢٦٨) ح (٨).