225 · ص232
المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
* أولًا: ما جاء في إياس الشيطان من أن يعبد في جزيرة العرب:
- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم" ١.
* ثانيًا: ما جاء في وقوع الشرك والكفر وعبادة غير الله تعالى:
- عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ٢ " ٣.
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى" ٤.
بيان وجه التعارض
في الحديث الأول ما ظاهره أن الشيطان قد أيس من وقوع الشرك والكفر وعبادة غير الله تعالى من الأصنام والأوثان وغيرهما.
وفي المقابل نجد أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخبر -كما في الحديثين الأخيرين- بوقوع الشرك والكفر وعبادة الأصنام والأوثان.
١ أخرجه مسلم في كتاب: صفات المنافقين، باب: تحريش الشيطان (١٧/ ١٦٢) ح (٢٨١٢).
٢ ذو الخلصة: صنم كانت دوس تعبده في الجاهلية. انظر: مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٥٠).
٣ متفق عليه: البخاري، كتاب الفتن، باب: تغير الزمان حتي تعبد الأوثان (٦/ ٢٦٠٤) ح (٦٦٩٩). ومسلم: كتاب الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتي تعبد دوس ذا الخلصة (١٨/ ٢٤٩) ح (٢٩٠٦).
٤ أخرجه مسلم في كتاب الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتي تعبد دوس ذا الخلصة (١٨/ ٢٥٠) ح (٢٩٠٧).