403 · ص416
المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
أولًا: الأحاديث التي تفيد أن الدخان لم يأت بعد:
- عن حُذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- علينا ونحن نتذاكر فقال: "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة، قال: "إنَّها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربِها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" ١.
- وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "بادروا بالأعمال ستًّا طلوع الشمس من مغربِها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم ٢ أو أمر العامة ٣ " ٤.
ثانيًا: الأحاديث التي تفيد أن الدخان قد مضى:
- عن مسروق قال: قال عبد الله: "خمس قد مضين: الدخان والقمر ٥
١ أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: في الآيات التى تكون قبل الساعة (١٨/ ٢٤٣) ح (٢٩٠١).
٢ أي الموت. انظر: النهاية. لابن الأثير (٢/ ٣٧). مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٩٨).
٣ أي القيامة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٠٢). مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٩٨).
٤ أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب: في بقية من أحاديث الدجال (١٨/ ٢٩٨) ح (٢٩٤٧).
٥ هو ما حدث في عهد النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من انشقاق القمر وهو الوارد في قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} سورة القمر آية (١) انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٧).