← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
344 · ص356
إذا كان عالمًا بالتحريم، وغير متأول تأويلًا سائغًا، لأنَّه في هذه الحالة كافر كفرًا مخرجًا من الملَّة ٣٤. ٣ - أن المراد بهذه النصوص المبالغة في الزجر والترهيب والتغليظ والتحذير من الوقوع فِى هذه المعاصى ٣٥. ٤ - أن هذا وعيد وإخلاف الوعيد لا يذم بل يمدح، والله تعالى يجوز عليه إخلاف الوعيد، ولا يجوز عليه إخلاف الوعد، والفرق بينهما: أن الوعيد حقه فإخلافه عفو وهبة وإسقاط وذلك موجب كرمه وجوده وإحسانه. والوعد حق عليه أوجبه على نفسه، والله لا يخلف الميعاد ٣٦. المذهب الثاني: مذهب التوقف: ذهب بعض أهل العلم إلى التوقف في تفسير هذه الأحاديث، وقالوا بإمرارها كما جاءت من غير تعرض لتأويلها أو تفسيرها. وممن ذهب إلى هذا: - الإمام الزهري رحمه الله فإنه لما سُئل عن بعضها قال: "من الله عز وجل العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم" ٣٧. - الإمام أحمد رحمه الله فإنه لما سئل عن حديث: "من غشنا فليس منا" قال: "لا أدري إلا على ما رُوي" ٣٨.
٣٤ انظر تفسير الطبري (٤/ ٥٩٧) تهذيب الآثار له أيضًا (٢/ ٦٢٤) شرح السنة (١٣/ ١٣٠) مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٠٢، ٤٦٧) مدارج السالكين (١/ ٤٢٧) لوامع الأنوار (١/ ٣٧٠). ٣٥ انظر السنة للخلال (٣/ ٥٧٩) مسائل الإيمان لأبي يعلى (٣١٧) شرح السنة (١/ ٩٠) مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٦٧) فتح الباري (١/ ١١٢) (١٣/ ٢٤). ٣٦ انظر مدارج السالكين (١/ ٤٢٧، ٤٢٨) لوامع الأنوار (١/ ٣٧٠). ٣٧ السنة للخلال (٣/ ٥٧٩) وانظر صحيح ابن حبان (١/ ١١٤) مسلم بشرح النووي (٢/ ٤٠٢) فتح الباري (١٢/ ٦٠). ٣٨ السنة للخلال (٣/ ٥٧٨) وروي عن الإمام أحمد أيضًا قول مماثل للقول الثالث الذي سبق.