394 · ص406
هذا المقام" ٣١.
وقال البرزنجى: "الأصح أن الدجال غير ابن صياد" ٣٢.
أدلة هذا الفريق:
استدل أصحاب هذا القول بما يلى:
١ - حديث الجساسة وهو عمدتُهم الذي تمسكوا به بل عده ابن كثير رحمه الله فيصلًا في هذه المسألة ٣٣.
وقال البيهقى بعد ذكره لحديث الجساسة: "فيه أن الدجال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان غير ابن صياد" ٣٤.
٢ - أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبر -كما تقدم- بصفاتٍ للمسيح الدجال لا تنطبق على ابن صياد، كإخباره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأنه لا يولد له وأنه لا يدخل مكة ولا المدينة، وابن صياد قد وُلد له ودخل مكة والمدينة.
٣ - أن قصة تميم متأخرة عن قصة ابن صياد فهى كالناسخ له، قاله البرزنجي ٣٥.
٤ - أن في بعض طرق حديث تميم كما عند البيهقى في وصف الدجال بأنه شيخ -وسندها صحيح كما قال الحافظ ابن حجر ٣٦ - فكيف يكون ابن صياد هو الدجال وهو في حياة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صغيرٌ يلعب مع الصبيان قد قارب الحلم؟ !
٥ - أنه حين إخباره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- -في قصة تميم- عن مكان الدجال أنه من قِبَل المشرق كان ابن صياد بالمدينة.
٣١ النهاية في الفتن والملاحم (١/ ١٠٨) وانظر (١/ ١٧٣).
٣٢ الإشاعة لأشراط الساعة (٢١٥).
٣٣ وقد تقدم نقل كلامه. وانظر النهاية في الفتن والملاحم (١/ ١١٨).
٣٤ فتح الباري (١٣/ ٣٢٦).
٣٥ الإشاعة لأشراط الساعة (٢١٥).
٣٦ انظر فتح الباري (٣/ ٣٢٦).