← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
394 · ص406
هذا المقام" ٣١. وقال البرزنجى: "الأصح أن الدجال غير ابن صياد" ٣٢. أدلة هذا الفريق: استدل أصحاب هذا القول بما يلى: ١ - حديث الجساسة وهو عمدتُهم الذي تمسكوا به بل عده ابن كثير رحمه الله فيصلًا في هذه المسألة ٣٣. وقال البيهقى بعد ذكره لحديث الجساسة: "فيه أن الدجال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان غير ابن صياد" ٣٤. ٢ - أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبر -كما تقدم- بصفاتٍ للمسيح الدجال لا تنطبق على ابن صياد، كإخباره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأنه لا يولد له وأنه لا يدخل مكة ولا المدينة، وابن صياد قد وُلد له ودخل مكة والمدينة. ٣ - أن قصة تميم متأخرة عن قصة ابن صياد فهى كالناسخ له، قاله البرزنجي ٣٥. ٤ - أن في بعض طرق حديث تميم كما عند البيهقى في وصف الدجال بأنه شيخ -وسندها صحيح كما قال الحافظ ابن حجر ٣٦ - فكيف يكون ابن صياد هو الدجال وهو في حياة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صغيرٌ يلعب مع الصبيان قد قارب الحلم؟ ! ٥ - أنه حين إخباره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- -في قصة تميم- عن مكان الدجال أنه من قِبَل المشرق كان ابن صياد بالمدينة.
٣١ النهاية في الفتن والملاحم (١/ ١٠٨) وانظر (١/ ١٧٣). ٣٢ الإشاعة لأشراط الساعة (٢١٥). ٣٣ وقد تقدم نقل كلامه. وانظر النهاية في الفتن والملاحم (١/ ١١٨). ٣٤ فتح الباري (١٣/ ٣٢٦). ٣٥ الإشاعة لأشراط الساعة (٢١٥). ٣٦ انظر فتح الباري (٣/ ٣٢٦).
→ prev 394 / 669 next ←