← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
484 · ص503
الوجه الثاني: أن يضاف إلى السبب المخلوق، كقوله تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} ٣. الوجه الثالث: أن يحذف فاعله كقوله تعالى حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} ٤، ٥. مسألة: هل يقال إن الله مريد للشر؟ الجواب عن ذلك: أنه لا يمكن إطلاق القول بإرادة الله للشر لا نفيًا ولا إثباتًا لأن أهل السنة والجماعة يُفَصلون في ذلك ويقسمون الإرادة إلى قسمين: أحدهما: الإرادة الكونية والتي بمعنى المشيئة ومن أمثلتها: - قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ} ٦. ثانيهما: الإرادة الشرعية والتي بمعنى المحبة ومن أمثلتها: - قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ٧، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ .. } ٨.
٣ سورة الفلق. آية (٢). ٤ سورة الجن. آية (١٠). ٥ انظر مجموع الفتاوى (١٤/ ٢٦٦) (١٧/ ٩٤) شفاء العليل (٢/ ٢٦١) شرح العقيدة الطحاوية (٥١٧) عقيدة السلف وأصحاب الحديث (٢٨٥) الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية لابن فياض (٣٥٤). ٦ سورة هود. آية (٣٤). ٧ سورة البقرة. آية (١٨٥). ٨ سورة النساء. آية (٢٧).
→ prev 484 / 669 next ←