167 · ص174
المطلب الأول ذكر الأحاديت التى قد يوهم ظاهرها التعارض
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "فقد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع:
أحدها: فعله، والثاني: عدم محبته له، والثالث: الثناء على تركه، والرابع: النهى عنه" ١.
وكل هذه الأنواع جاءت أحاديث الصحيحين بِها: -
أولًا: ما ورد من فعله ٢:
الحديث الأول:
ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال: رُمى سعد بن معاذ في أكحله ٣ قال: "فحسمه ٤ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بيده في مشقص ٥ ثم ورمت فحسمه الثانية" ٦.
الحديث الثاني:
عن جابر رضى الله عنه أيضًا قال: "بعث رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى أُبَيِّ بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه عليه".
- وفي طريق آخر قال جابر بن عبد الله: "رُمي أبي يوم الأحزاب على
١ زاد المعاد (٤/ ٦٥).
٢ يدخل في ذلك ما فعله النبى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في غيره، وكذا ما فعله أصحابه في حياته ولم ينكره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
٣ "الأكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده" النهاية (٤/ ١٥٤) وانظر لسان العرب (١١/ ٥٨٦).
٤ أي قطع الدم عنه بالكى" النهاية (١/ ٣٨٦) وانظر لسان العرب (١٢/ ١٣٤).
٥ المشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المِعْبَلة" النهاية (٢/ ٤٩٠) وانظر لسان العرب (٧/ ٤٨).
٦ أخرجه مسلم: كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ٤٤٥) ح (٢٢٠٨).