108 · ص113
وفي رواية لمسلم: "إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة" وفي رواية أخرى لمسلم أيضًا: "إن يكن من الشؤم شيءٌ حق ففي الفرس والمرأة والدار".
الحديث الثاني: حديث سهل بن سعد أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن" ١٠.
الحديث الثالث: حديث جابر رضى الله عنه عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إن كان في شيء ففي الربع ١١ والخادم ١٢ والفرس" ١٣.
بيان وجه التعارض
من خلال استعراض الأحاديث في هذه المسألة قد يُتوهم أن بينها تعارضًا، وأن بعضها ينافي البعض الآخر إذ أن الأحاديث الأولى منها تنفى الطيرة كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا طيرة".
بينما نرى المجموعة الثانية من الأحاديث تثبتها كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الشؤم في ثلاثة" فكيف العمل تجاه هذه الأحاديث؟
١٠ متفق عليه: البخارى: كتاب الجهاد والسير. باب: ما يذكر من شؤم الفرس، (٣/ ١٠٥٠)، ح (٢٧٠٤) ومسلم: كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (١٤/ ٤٧٣)، ح (٢٢٢٦).
١١ هو المنْزل ودار الإقامة. انظر: النهاية (٢/ ١٨٩)، لسان العرب (٨/ ١٠٢).
١٢ قال الحافظ في الفتح: "اتفقت الطرق كلها على الاقتصار على الثلاثة المذكورة" ثم تكلم عن زيادة "السيف" ويقصد رحمه الله بالثلاثة: المرأة والدار والدابة، ولا أدرى لماذا لم يعدَّ "الخادم" معها، مع أنه ثابت في صحيح مسلم كما ترى من حديث جابر؟ ! ! .
وأما زيادة السيف فقد جاءت عند ابن ماجه (١/ ٦٤٢)، ح (١٩٩٥) من طريق الزهرى أن أم سلمة رضي الله عنها كانت تعد هؤلاء الثلاثة وتزيد معهن السيف.
وروى هذه الزيادة أيضًا عبد الرزاق فى مصنفه (١٠/ ٤١١).
وحكم الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٤/ ٣٣٧)، ح (١٦٢٢) على هذه الزيادة بالشذوذ.
١٣ أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (١٤/ ٤٧٣)، ح (٢٢٢٧).