← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
190 · ص197
والنهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف. وإلى هذا جنح البغوي ٢٤ والمازري ٢٥ واحتمله الخطابي ٢٦ والبيهقي ٢٧ والقرطبي ٢٨ وقال عنه النووي: إنه الجواب المرضى ٢٩ وقوَّاه الحافظ ابن حجر ٣٠. المسلك الثاني: أنه عليه الصلاة والسلام أضمر فيه اسم الله كأنه قال: أفلح ورب أبيه. والنهي إنما ورد فيمن لم يضمر ذلك بل قصد تعظيم أبيه على عادة العرب ٣١. ذكره الخطابىِ ٣٢ واحتمله البيهقي ٣٣. المسلك الثالث: أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال ذلك على سبيل التوكيد للكلام لا على سبيل القسم، والعرب تطلق هذا اللفظ فى كلامها على ضربين: أحدهما: على وجه التعظيم. والآخر: على سبيل تأكيد الكلام وتقويته دون القسم. والنهى إنما وقع عنه إذا كان على سبيل التعظيم. ومن أمثلة ما وقع فِى كلامهم على سبيل التأكيد دون التعظيم قول الشاعر:
٢٤ انظر: شرح السنة (١٠/ ٦). ٢٥ انظر: المعلم (٢/ ٢٤٠). ٢٦ انظر: معالم السنن (١/ ١٠٥). ٢٧ انظر: السنن الكبرى (١٠/ ٢٩). ٢٨ انظر: المفهم (١/ ١٦٠)، (٤/ ٦٢٢). ٢٩ انظر: مسلم بشرح النووي (١/ ٢٨٢). ٣٠ انظر: الفتح (١/ ١٠٨). ٣١ انظر: شرح السنة (١٠/ ٧) طرح التثريب (٧/ ١٤٤) فتح الباري (١/ ١٠٧) (١١/ ٥٣٤). ٣٢ انظر: معالم السنن (١/ ١٠٥). ٣٣ انظر: السنن الكبرى (١٠/ ٢٩).
→ prev 190 / 669 next ←