190 · ص197
والنهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف. وإلى هذا جنح البغوي ٢٤ والمازري ٢٥ واحتمله الخطابي ٢٦ والبيهقي ٢٧ والقرطبي ٢٨ وقال عنه النووي: إنه الجواب المرضى ٢٩ وقوَّاه الحافظ ابن حجر ٣٠.
المسلك الثاني:
أنه عليه الصلاة والسلام أضمر فيه اسم الله كأنه قال: أفلح ورب أبيه. والنهي إنما ورد فيمن لم يضمر ذلك بل قصد تعظيم أبيه على عادة العرب ٣١. ذكره الخطابىِ ٣٢ واحتمله البيهقي ٣٣.
المسلك الثالث:
أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال ذلك على سبيل التوكيد للكلام لا على سبيل القسم، والعرب تطلق هذا اللفظ فى كلامها على ضربين:
أحدهما: على وجه التعظيم.
والآخر: على سبيل تأكيد الكلام وتقويته دون القسم.
والنهى إنما وقع عنه إذا كان على سبيل التعظيم.
ومن أمثلة ما وقع فِى كلامهم على سبيل التأكيد دون التعظيم قول الشاعر:
٢٤ انظر: شرح السنة (١٠/ ٦).
٢٥ انظر: المعلم (٢/ ٢٤٠).
٢٦ انظر: معالم السنن (١/ ١٠٥).
٢٧ انظر: السنن الكبرى (١٠/ ٢٩).
٢٨ انظر: المفهم (١/ ١٦٠)، (٤/ ٦٢٢).
٢٩ انظر: مسلم بشرح النووي (١/ ٢٨٢).
٣٠ انظر: الفتح (١/ ١٠٨).
٣١ انظر: شرح السنة (١٠/ ٧) طرح التثريب (٧/ ١٤٤) فتح الباري (١/ ١٠٧) (١١/ ٥٣٤).
٣٢ انظر: معالم السنن (١/ ١٠٥).
٣٣ انظر: السنن الكبرى (١٠/ ٢٩).