214 · ص221
الأول يقتضي إباحة قول العبد: مولاي، والثاني يقتضي منعه من ذلك، والجمع متعذر والعلم بالتاريخ مفقود فلم يبق إلا الترجيح" ٢١.
ومما أيدوا به ترجيحهم: أن المولى كثير التصرف، فقد ذكر النووي وابن الأثير أنه يقع على ستة عشر معني منها: الناصر والمالك والسيد والمنعم والمعتق وابن العم والحليف وغير ذلك ٢٢.
قال ابن حجر: "المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى، فكان إطلاقه أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة" ٢٣.
ثالثًا: ما يتعلق بلفظ (العبد) و (الأمة):
سلك أهل العلم فيهما مسلك الجمع فذهبوا إلى أن النهي متوجه إلى السيد فيكره له أن يقول: عبدي وأمتي لأنه مظنة الاستطالة والتعاظم.
وأما استعمال هذه الألفاظ من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز كقولك: هذا عبد زيد وهذه أمة خالد.
قال بِهذا الطحاوي ٢٤ والخطابي ٢٥ واستظهره النووي ٢٦ واستحسنه سليمان بن عبدالله ٢٧.
قال الخطابي: "والمعني في ذلك كله راجع إلى البراءة من الكبر والتزام
٢١ المفهم (٥/ ٥٥٤) وانظر مسلم بشرح النووي (١٥/ ١٠) فتح البارى (٥/ ١٨٠).
٢٢ انظر: مسلم بشرح النووي (١٥/ ٩) النهاية (٥/ ٢٢٨) أعلام الحديث (٢/ ١٢٧٢) المجموع المغيث للأصفهاني (٣/ ٤٥٦).
٢٣ فتح الباري (٥/ ١٨٠) بتصرف يسير.
٢٤ في مشكل الآثار (١/ ٣٣٨).
٢٥ في أعلام الحديث (٢/ ١٢٧٢).
٢٦ في شرحه لمسلم (١٥/ ١٠).
٢٧ في تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٦).