← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
218 · ص225
المطلب الثالث الترجيح أ: أما ما يتعلق بلفظة "رَبّ": فالراجح -والله أعلم- هو القول بالتحريم، سواءً كان إطلاقها مع الإضافة أو بدونِها إلا ما لا تعبد عليه من سائر الحيوان والجماد فإنه لا بأس بإطلاق هذا الاسم عليه عند الإضافة كقولك: رب الدابة ورب الدار ونحو ذلك. وكذلك ما كان على سبيل الوصف والإخبار من الغير فإنه لا بأس به كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أن تلد الأمة ربتها". سبب الترجيح: ١ - أن الأصل في النهي التحريم إلا إذا صرفه صارف ولا صارف هنا وأما ما استُدل به للجواز فيمكن الإجابة عنه كما تقدم. ٢ - أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- علل النهي بما يقتضي التحريم فقال: "ولا يقولنَّ المملوك ربِّي وربَّتي وليقل المالك فتاي وفتاتي وليقل المملوك سيدي وسيدتي فإنكم المملكون والرب الله تعالى" ١. قال الخطابي في سبب النهي: "لأن الإنسان مربوب متعبَّد بإخلاص التوحيد لله عز وجل وترك الإشراك معه، فكره له المضاهاة بالاسم لئلا يدخل
١ أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة (عون ١٣/ ٢١٨) ح (٤٩٦٥). وأحمد (٣/ ١٥٤) ح (٩١٨٨) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٥٦): سنده صحيح على شرط مسلم.
→ prev 218 / 669 next ←